كيف نبني جسراً بين الأهلِ والطفلِ

د. شوقي حمود :طبيب أطفال ، طب أطفال و حديثي الولادة ، مستشفى بهمن ، حارة حريك – لبنان


يتمُّ بناءُ رابطةِ الثقةِ بين الوالدينِ والطفلِ منذ ولادتِه، فإنّ من واجبِ الأهلِ تلبيةَ احتياجاتِ طفلهم.
كلّما كبرَ الطفلُ كلّما تغيّرتِ احتياجاتُه. وفي المقابل، عندما يواكبُ الأهلُ نموَّ طفلِهم وتأمينَ احتياجاتِه، يزدادُ شعورُه بالأمانِ والثقةِ بوالديه، ممّا يوطّدُ الروابطَ الأسريّة(1).

تتغيّرُ هذه العلاقةُ في مرحلةِ المراهقة، إذ يسعى المراهقون غالبًا إلى الاستقلالِ عن العائلةِ واتخاذِ القراراتِ الخاصّة، ممّا يضاعفُ المخاطرَ التي يُمكن التعرُّضُ لها، وهنا يأتي دورُ الآباءِ في مُساعدةِ أبنائهم في كيفيّةِ التغلّبِ على التحديّات التي يواجهونها، من أجل حمايتهم(2).

كيف أوثّقُ العلاقةَ بين الأهلِ والطفل؟

أوّلا أولًا: الانتباه إلى سلوك الطفلِ وتصرّفاته

عندما يلاحظُ الأهلُ سلوكًا غريبًا يصدر عن طفلهم، عليهم البحث عن السببِ حتى يتمكّنوا من معالجة المشكلة.

ثانيًا: التواصلُ بلطف

للتواصلِ دورٌ حيويٌّ في تعليمِ الطفل، من خلال العباراتِ التي نستخدمُها في التحفيزِ والإرشادِ والتوجيهِ واللومِ. فالكلماتُ التي نختارُها، والنبرة ُالتي نعتمدُها، لها تأثيرٌ قويٌّ عليه. فبدلًا من التذمّرِ وقولِ “أنت مزعجٌ عندما تصرخ” يجبُ توجيهُ الطفلِ بإيجابيّة، من خلال: أنا أتعبُ عندما أسمعُ هذا الصراخَ”. وبهذه الطريقةِ تزدادُ الثقةُ بين الطرفين.

ثالثًا: المحافظة على الوعود

يحتاجُ طفلُك إلى معرفةِ أنّك تفي بوعودِك.
وإذا كنتَ تعلمُ أنّك عاجزٌ عنِ الوفاءِ بالتزامِك، فمنَ الأفضلِ عدم ُتقديمِ الوعود، لأنّ مخالفتَها ستضرُّ بثقتِه بك.

رابعًا: تنمية الشعور بالمسؤوليّة

تعلّمُ التخلّي عن الوالدينِ ليس سهلًا، لذا منَ المهمّ تحميلُ طفلِكَ المسؤوليّاتِ وتحديدُ عملِ أسبوعيّ له كسقي النباتات أو ترتيبِ المنزلِ لفترةٍ محدّدةٍ، وتشجيعه بعدها، ممّا سيشعرُه بأنّه جديرٌ بالثقة.

خامسًا: اعتبارُ طفلِك على قدرِ المساواةِ منك

دعْ طفلَك يتّخذُ الخياراتِ بشكلٍ عام، فهي تمنحُه ثقةٌ بنفسِه شرط َأن يكونَ الخيارُ صحيحًا.

سادسًا: التغاضي عن الفشل

إذا عمِلَ طفلُكَ بجدٍّ في واجباتِه المدرسيّةِ ولكنّه لم يحصلْ على الدرجةِ التي كان ينتظرُها، الفت انتباهَه إلى الجهدِ الذي بذلَه، وليس على النتيجةِ التي حصل عليها. كقولك له: أحسنتَ الإجابةَ على هذا السؤالِ، بدلَ أن تقولَ له: لماذا لم تجاوبْ على الأسئلةِ بأكملِها.

سابعًا: تشجيعُ الطفل

يكمنُ تشجيعُ الطفلِ بتقديمِ هديّةٍ عينيّة كلعبةٍ مثلا، أو التصفيقِ له، أو مدحِه لحثِّه على القيامِ بالمزيد.

ثامنًا: الحوارُ و مجالسةُ الطفل

النقاشُ البنّاءُ في مختلفِ تصرّفاتِ الطفل، بالإضافةِ إلى مجالستِه
والحديثِ معه عن مغامراتِه و أعمالِه اليوميّةِ يعدُّ من أهمّ العوامل ِالتي تزيدُ من ثقتِه بنفسِه و ثقتِه بأهلِه.

أخيرًا، إنّ الالتزامَ بهذه التوجيهاتِ يؤمّنُ بيئةً حاضنةً للعائلة، وبالتالي يسمحُ للطفلِ أن يبنيَ جسرًا متينًا يصلُه بأهلِه في مختلفِ مراحلِ حياتِه.

هذا المقال ليس من تأليف أبتاميل، بل من تأليف الدكتور شوقي حمود صاحب المحتوى.
المراجع :
1. relation parent-enfant , vers une parentalite positive.com 2020
2. mawdoo3.com Sanaa douakat oct 2018

 

انضمي إلى Aptaclub

احصلي على تحديثات أسبوعية متعلقة بنمو طفلكِ وحملكِ، بالإضافة إلى نصائح الخبيرات والطرود البريدية وأكثر

تابعي نمو طفلكِ

قارني بين وزن طفلكِ ووزن الأطفال في نفس العمر

هل تبحثين عن نصائح؟

فريقنا من الخبيرات مستعد للإجابة على جميع استفساراتك ومساعدتك في رحلتك من الحمل حتى الأمومة. لمزيد من المعلومات والنصائح يرجى التواصل معنا من 9 صباحاً حتى 6 مساءً من السبت للخميس.