الحساسية عند الأطفال

ما زال جهاز الهضم لدى طفلك في طور التطور – ما زال حساساً وهشاً جداً، لذا لا يمكنه التأقلم مع أي شيء غير الحليب قبل بلوغ 4-6 أشهر. مع نمو طفلك، تتغير شهيته وروتين رضاعته من أسبوع إلى آخر. قد تجدين أنه لا يزال جائعاً بعد الرضعة، أو ربما تشعرين بالقلق لأنه لا يأكل كما يجب أو تخشين أن يُصاب بالحساسية أو عدم التحمل.

يتطرق هذا الفصل إلى مشاكل الإرضاع الأكثر شيوعاً مثل الإمساك والترجيع (حيث لا يستطيع طفلك أن يُبقي طعامه داخل معدته). كما يناقش أيضاً أنواع الطعام التي قد تسبب الحساسية، عندما يصبح واجباً تقديم الأطعمة الصلبة له، ويقدم لك النصح حول طرق التقليص التدريجي للرضعات الليلية عندما يرضع طفلك جيداً أثناء النهار.

حساسية الحليب عند الرضع

تظهر أعراض الحساسية من بروتين حليب البقر (CMPA) عادة أثناء الأشهر القليلة الأولى من عمر الطفل. تحدث أعراض الحساسية من بروتين حليب البقر على الأرجح في فترة من أسبوع إلى شهر بعد إدخال الحليب المجفف أو حليب البقر، وهي نادرة لدى الأطفال الذين لا يرضعون إلا طبيعياً. في هذه الأمثلة النادرة، يمكن أن تنتقل بروتينات الحليب من غذائك من خلال حليبك إلى طفلك. مع ذلك، عليك استبعاد منتجات اللبن من غذائك بناءً فقط على نصيحة أخصائي الرعاية الطبية لأنها مصدر هام للمواد المغذية، مثل الكالسيوم.

إذا كان طفلك يتحسس من حليب البقر فمن المرجح أنه سيصاب بردة فعل لحليب الغنم والجاموس وغيرها من الحيوانات. إذا لم تكوني تعتقدين أن طفلك يرضع كما يجب، فمن الأفضل دوماً طلب الاستشارة من خبير الصحة أو الطبيب. مع ذلك، تساعدك هذه الفقرة على فهم المزيد حول الحساسية من الحليب، ومعرفة كيفية تحديد الارتكاسات المحتملة.

الحساسية من الحليب وعدم تقبله

يمكن أن يكون لدى الأطفال إما حساسية للحليب أو لا يتقبلونه. الحساسية أكثر خطورة من عدم التحمل لكن بعض الأعراض متشابهة، ما يجعل من الصعب تشخيصهما.

تشمل الحساسية من الحليب ارتكاساً مناعياً لواحد أو أكثر من البروتينات الموجودة في الحليب، في حين أن عدم التقبل لا يشمل جهاز المناعة. يحدث عدم التقبل بسبب عدم القدرة على التعامل مع مواد معينة في الحليب، مثل سكر اللبن. أحد الأمثلة التي تحدث غالباً هي عدم تقبل سكر اللبن، حيث لا ينتج بعض الأشخاص ما يكفي من إنزيم اللاكتاز الذي يفكك سكر اللبن. يسبب سكر اللبن غير المهضوم أعراضاً مزعجة مثل الإسهال والنفخة والغازات.

كيف تتعرفين إلى الحساسية من الحليب

إذا كان طفلك يتحسس من الحليب، فإنه سوف يصاب بردة فعل من حليب البقر، والحليب المجفف القائم على حليب البقر وأحياناً، لكن نادراً حليبك إذا كنت قد أكلت مؤخراً أو شربت منتجات اللبن. أعراض الحساسية من الحليب يمكن أن تشمل التشنجات المعدية والإقياء والإسهال والطفح الجلي والبثور والإكزيما وصعوبة التنفس.

من الشائع عند الأطفال الذين يتحسسون من حليب البقر أن يتحسسوا من حليب الغنم وحليب الحيوانات الأخرى أيضاً، لأنها تحتوي بروتينات مماثلة. لسوء الحظ ليس هناك فحص تشخيصي واحد للحساسية من بروتين حليب البقر، وفي الغالب تلزم مجموعة من الاختبارات وسلسلة من الأنظمة الغذائية التي تعتمد الاستبعاد وإعادة الإدخال. من المهم أن تطلبي النصح من طبيبتك إذا كنت تشكين أن طفلك يعاني من حساسية بحيث يمكن تشخيصه ومعالجته بالشكل المناسب.

الرضاعة والحساسية من الحليب

تتطلب معالجة الحساسية من بروتين حليب البقر استبعاد حليب البقر من نظام طفلك الغذائي، لذا ستحتاجين للاعتياد على قراءة الملصقات، والمكونات الخاصة بالأغذية لأن الحليب قد يظهر في أماكن غير محتملة. يتم وضع قوانين الملصقات على الأغذية لتساعدك. يجب الإعلان عن المواد المسببة للحساسية الشائعة، مثل الحليب، على الأغذية مسبقة التغليف.

إذا كان طفلك يرضع حليباً مجففاً، وتم تشخيص وجود حساسية من بروتين حليب البقر لديه، فقد يصف الطبيب حليباً مجففاً مهدرج بشكل شامل. تحطم البروتين في هذا الحليب المجفف إلى أجزاء أصغر بحيث لا يتعرف عليها جهاز المناعة لدى الطفل كمادة مثيرة للحساسية – عملية لا تؤثر في القيمة الغذائية للحليب المجفف. لقد صممنا حليب بيبتي من أبتاجونيور باستخدام مصل اللبن بشكل كامل لإيجاد صيغة حليب مجفف خاصة مناسبة للأطفال المصابين بالحساسية من بروتين الحليب. إنها أسهل هضماً وتؤمن الرعاية الغذائية التي يحتاجها طفلك بدون إزعاج حساسيته. بيبتي من أبتاجونيور متوفر فقط بناءً على وصفة. لا ننصح باعطاء طفلك حليب الصويا قبل ستة أشهر لأنها تحتوي على الفايتوستروجين، والأطفال الرضع الذين يستجيبون للحليب المجفف القائم على حليب البقر يستجيبون غالباً للحليب الصناعي القائم على فول الصويا.

إذا تم تشخيص إصابة طفلك بالحساسية من بروتين حليب البقر وكنت ترضعينه طبيعياً، يمكن في حالات نادرة أن يستجيب لبروتينات الحليب التي تنتقل من غذائك إلى حليبك. إذا كان هذا هو الحال فقد يتعين عليك تغيير نظامك الغذائي – ولكن هذا يجب أن يتم بعد إستشارة أخصائي الرعاية الطبية.

هل الحساسية من الحليب شائعة؟

فقط حوالى٢-٧% من الأطفال دون عمر السنة يعانون من حساسية من حليب البقر. يتخلص معظم الأطفال في سن الثالثة من الحساسية تجاه حليب البقر، لكن بالنسبة إلى البعض منهم قد تدوم حتى سن ٦-٨ سنوات. في بعض الأحيان يمكن أن تستمر حتى سن البلوغ – خاصة إذا كان هناك تاريخ حساسية في العائلة.

كيف تتعرفين إلى عدم تقبل سكر اللبن

يعتبر عدم تقبل سكر اللبن أقل خطراً من الحساسية. كما في حالة الحساسية من الحليب، فإن أعراض عدم تقبل سكر اللبن يمكن أن تشمل الإسهال والإقياء والتشنجات المعدية لكن عادة ليس البثور أو صعوبة التنفس. فارق آخر هو أن عدم تقبل سكر اللبن لا يظهر في فحص الدم أو فحص وخز الجلد. ومع هذا، تبقى استجابة طفلك لافتة للنظر، إن لم تكن شديدة مثل الحساسية.

يدعى النمط الأكثر شيوعاً لعدم تقبل سكر اللبن لدى الأطفال “عدم تقبل سكر اللبن الثانوي”. يحدث هذا بسبب حالة أخرى، مثل التهاب الأمعاء أو الالتهاب بسبب الحساسية من بروتين حليب البقر، يقلل من إنتاج سكر اللبن بإيذاء الأحشاء. إن هذا مؤقت فقط إلى أن تُشفى الأحشاء. قد يلزم استبعاد سكر اللبن من النظام الغذائي في الحالات الشديدة لكن ليس بصورة دائمة. إذا كان هذا هو الحال، فعليك إذاً أن تطلبي النصح من طبيبك.

في حال كنت تعتقدين أن طفلك يعاني من حساسية من الحليب أو عدم تقبلل له، تحدثي إلى خبير الصحة أو الطبيب. أو إذا كانت لديك أي أسئلة أخرى حول الإرضاع أو الحساسية، فإن خبراء خط أبتا أدفايس للأم والطفل موجودون على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى)، من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.