نمو الطفل

سيتعرف طفلك على شيء جديد كل يوم خلال نموه، فسيقابل أصدقاء جدد في الحضانة وسيأكل تشكيلة أكبر من طعام الكبار وسيتعلم المشي والكلام واللعب.

متابعة نمو الطفل

سنوات الطفولة مليئة بالاستكشاف والاكتشافات والتعلّم، حيث يتعلّم طفلكِ عدداً كبيراً من المهارات استعداداً لمرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة.

يمكن تقسيم المهارات الرئيسية التي يكتسبها طفلك بين عمر سنة واربعة سنوات إلى ستِ فئات – الشفوية، الابداعية، المعرفية، التفاعلية، الجسدية والمهارات الحركية الدقيقة، وجميعها هامة للاطمئنان على استعداده للمرحلة التالية، ولذلك إذا شعرت بتأخر طفلكِ في أحد مجالات النمو، يُستحسن أن تستشيري الطبيب. بإمكانك أيضاً استخدام مخطط نمو الطفل الذي نوفّره لمعرفة ما إذا كان وزن طفلك ضمن النطاق المتوقّع.

ولتسهيل رؤية المهارات التي يجب أن يتعلّمها، ويُطوّرها ويجيدها طفلك في نهاية المطاف، قمنا بإعداد مجموعة نقاط متابعة تشمل تطور الطفل من 12 – 18 شهراً، ومن 18- 24 شهراً، ومن 2 – 4 سنوات.

“سنوات الطفولة مليئة بالاستكشاف والاكتشافات والتعلّم، حيث يتعلّم طفلك عدداً كبيراً من المهارات استعداداً لمرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة.”

تطوّر الطفل من 12 – 18 شهراً

هذه هي أكثر مراحل تطوّر الطفل حركةً! فهو ينمو بسرعة في سن السنة، وقد تلاحظي أنه بدأ بالاختفاء هنا وهناك! ومن المدهش حقاً كيف أن الأطفال بهذا العمر يطوّرون مهارات جديد بسرعة خلال مراحل تطور الطفل. بين 12 – 18 شهراً، يكون طفلكِ على الأغلب على وشك البدء بالكلام وتعلّم المشي – وهما خطوتان كبيرتان من مراحل تعليم الأطفال سوف تتذكريهما للأبد!

فيما يلي توضيح للمهارات التي سيطوّرها طفلك في عمر 12 – 18 شهراً خلال عامه الأول:

المهارات الشفوية

  • يفهم العبارات الشائعة
  • يفهم التوجيهات البسيطة
  • يتكلم كلمات مفردة
  • يجرّب نُطق كلمات بسيطة مكوّنة من كلمتين أو ثلاث

المهارات الابداعية

  • لا يستطيع حتى الآن استيعاب مفهوم الإبداع
  • يستمتع بالتجارب الحسّية مثل اللعب بالماء، أو الكتب ذات الرسومات البارزة أو الموسيقى أو الألعاب.
  • يستخدم كل جسمه في الاستكشاف – خصوصاً اليدين والفم

المهارات المعرفية

  • يُظهر الفضول تجاه البيئة المحيطة به
  • يربط الكلمات والأصوات بالأشياء
  • يستخدم الأشياء في سياقها الصحيح
  • يُقلّد تصرفاتك
  • يُطوّر مهارات حل المشكلات

المهارات التفاعلية

  • طفلكِ مركز الأحداث التي تدور في عالمه، فهو لا يفهم بعد بأن الآخرين لا يفكرون بنفس طريقته
  • يستطيع تمييز مشاعره الشخصية
  • يشعر بوجود الآخرين

المهارات الجسدية

  • ينتقل من الحبو إلى المشي
  • يتمكّن من الوقوف لوحده
  • يستطيع أن يدفع ويسحب الأشياء
  • يتعلم الرقص والتسلّق
  • يتعلم استخدام الدوّاسات

المهارات الحركية الدقيقة

  • يسيطر على يدية وأصابعه
  • يستمتع باستخدام يديه في الاستكشاف – مثل ضرب الأشياء، وهزها، ووضعها فوق بعضها أو الضغط على الأزرار
  • يستطيع التقاط الأشياء
  • يمكنه الامساك بقلم التلوين والخربشة
  • ينسّق بين اليد والعين

طرق لمساعدة طفلك في عمر 12 – 18 شهراً على تطوير مهاراته:

  • اقرئي له الكثير من الكتب وقومي بالإشارة إلى الصور وتكلمي عنها معه
  • شجّعيه على تقليد تصرفاتك – مثل التصفيق أو التلويح باليد “مع السلامة”.
  • تعوّدي على الإشارة إلى الأشياء التي يمكنكِ رؤيتها في البيئة المحيطة.
  • قدّمي له عدد من الأدوات الموسيقية ليقوم باستكشافها.
  • ألعبي معه ألعاباً تفاعلية مثل لعبة إخفاء الأشياء.
  • ساعديه على وضع بعض الأكواب فوق بعضها (ثم هدمها!)
  • ضعي له أشياء على الأرض ليلتقطها.
  • شجّعيه على التدريب على المشي، وجلوس القرفصاء والدوران حول العوائق.
  • أشيري إلى أجزاء مختلفة من الجسم واذكري أسماءها.
  • قومي بإخفاء لعبة تحت قطعة قماش ليجدها طفلكِ.

“يمكن تقسيم المهارات الرئيسية التي يكتسبها طفلك بين عمر سنة واربعة سنوات إلى ستِ فئات – الشفوية، الابداعية، المعرفية، التفاعلية، الجسدية والمهارات الحركية الدقيقة”

تطوّر الطفل من 18 – 24 شهر

مع اجتياز طفلك لمراحل تعليم الأطفال واحدةً تلو الأخرى، يكون على الأغلب قد أصبح الآن قادراً على المشي والكلام! ومع اقتراب عيد ميلاده الثاني، يكون الأن قد طوّر هذه المهارات أكثر، وتمكن من زيادة حصيلته من الكلمات وتعلّم مهارات جسدية جديدة مثل الجري، والدحرجة والقفز. كما يبدأ أيضاً بإدراك أن للأشخاص الآخرين مشاعر مستقلة عن مشاعره هو – واحدة من أكبر مراحل تعلّم الطفل.

القِ نظرة على دليل تطوّر الطفل لتتعرفي على المهارات التي تتوقعي أن يكتسبها طفلكِ قبل أن يبلغ العامين:

المهارات الشفوية

  • يفهم وينطق مئات الكلمات
  • يواصل تطوير مهارات لفظ الكلمات، ولذلك فهو يحتاج لوجود شخص مألوف له لتفسيرها
  • يجيب على اسئلة الكبار بسهولة أكبر
  • يستطيع التحدّث بجمل قصيرة

المهارات الإبداعية

  • يواصل الخربشة وقد يتمكن من رسم خط مستقيم
  • يهتم بالموسيقى والحركة
  • يهتم باللعب التظاهري

المهارات المعرفية

  • يبدأ بتمييز انعكاس صورته
  • يتعلّم فرز الأشياء إلى مجموعات
  • يبدأ باكتشاف مبدأ “السبب والنتيجة”

المهارات التفاعلية

  • يبدأ باستيعاب مشاعره الخاصة والسيطرة عليها
  • يدرك بأن للآخرين مشاعرهم أيضاً
  • يتعلّم تنفيذ تعليمات من خطوتين

المهارات الجسدية

  • يستكشف طرقاً جديدةً للحركة، مثل الدحرجة، والجري والقفز، على سبيل المثال
  • يُحسّن من مهارات التوازن
  • يتعلّم دحرجة الكرة وركلها

المهارات الحركية الدقيقة

  • يمكنه تحريك أصابعه بشكل مستقل
  • يقوم بتنفيذ مهام أكثر تعقيداً مثل الإمساك بأدوات المائدة أو الخربشة بأقلام التلوين
  • يواصل تطوير التنسيق بين اليد والعين

طرق لمساعدة طفلك في عمر 12 – 18 شهراً على تطوير مهاراته:

  • العبي مع طفلكِ لعبة المطاردة لتشجيعه على الركض.
  • اجلسي معه على الأرض وقوما بدحرجة كرة منكِ إليه وبالعكس.
  • شجعيه على تكوين برج من المكعبات (ومن ثم هدمه!)
  • وفري له معجونة اللعب ليقوم بصنع أشكال مختلفة؛ كرة وأفعى على سبيل المثال
  • العبي معه لعبة “هذا لك، وهذا لي”، لتعريفه بمفهوم المشاركة
  • العبي معه لعبة التذكّر “ما الذي في الصندوق”، حيث يحاول طفلكِ تذكّر الأشياء التي تم إخفاؤها.
  • اطلبي منه أن يحاول وضع أغطية ذات قياسات مختلفة على الأواني المناسبة.
  • اسأليه عن كيف يمكن استخدام شيء ما مثل فرشاة الشعر أو الكرة.

تطوّر الطفل من 2 – 4 سنوات

في هذا العمر تلاحظين بأن طفلك يتجاوز أهم مراحل تعليم الأطفال واحدة تلو الأخرى، ويتكون لديه فضولُ مرحلة ما قبل المدرسة، ويكون قادراً على تبادل الحديث واللعب مع الآخرين، ويبدأ بتشكيل أولى الصداقات.

يمكن أن تعطي مخططات نمو الطفل مؤشراً على المهارات التي يجب أن يتعلمها طفلكِ قبل سن المدرسة، لذا استخدمي دليل متابعة نمو الطفل للاسترشاد به:

المهارات الشفوية

  • يمكنه الاستماع وفهم الحديث، والقصص، والأغاني والأناشيد
  • يتعلّم الكثير من الكلمات الجديدة
  • يستطيع ذكر أسماء بعض أجزاء الجسم
  • يتواصل مع الآخرين مستخدماً جملاً بسيطةً
  • تتحسن طريقة لفظه للكلمات

المهارات الإبداعية

  • يستمتع بالموسيقى، والحركات والألعاب الصعبة
  • يقوم برسم أشكال – أو حتى حروف – على الورق
  • يبدأ بالربط بين الأشكال التي يرسمها والبيئة المحيطة – دائرة للوجه، على سبيل المثال.

المهارات المعرفية

  • يستوعب مفهوم الوقت – على سبيل المثال، قريباً، الآن ولاحقاً
  • يستطيع فرز الأشياء حسب خصائصها مثل الشكل أو الحجم أو اللون
  • يستوعب مفهوم الحجم (القياس)
  • يعرف عُمره ويستطيع التعبير عنه باستخدام الأصابع
  • يتكون لديه فضولٌ بخصوص البيئة المحيطة ويسأل الكثير من الاسئلة

المهارات التفاعلية

  • يشعر باستقلاله ويبدأ بتكوين صداقات
  • يتعلّم التحكّم بمشاعره
  • يتفهم مشاعر الآخرين
  • يتعلم التعاطف مع الآخرين

المهارات الجسدية

  • تتحسن مهارات الركض والتسلّق
  • يستطيع الإمساك بكرة كبيرة
  • يستطيع الوقوف على قدم واحدة
  • يستطيع المشي بخط مستقيم ويتحرّك بسرعة حول العوائق

المهارات الحركيّة الدقيقة

  • يُطوّر المزيد من المهارات المعقّدة مثل شك الخرز واستخدام الملقط
  • يستطيع ارتداء ملابسه بدون مساعدة
  • يستطيع كتابة حروف على الورق
  • يستطيع استخدام أدوات المائدة بشكل بسيط – على سبيل المثال؛ غرز الشوكة في الطعام أو تناول الطعام بالملعقة،
  • يُنسق بين اليد والعين

طرق لمساعدة طفلك في عمر 2 – 4 سنوات على تطوير مهاراته:

  • وجهي له أسئلة ذات نهايات مفتوحة لا يُجاب عليها بنعم أو لا، لتشجيعه على التفكير في الإجابة
  • تحدّثي معه بخصوص الأحداث التي حدثت معه خلال اليوم
  • كرري ما يقوله وتوسّعي في التوضيح لمساعدته في تطوير حصيلته من الكلام. على سبيل المثال:” نعم، هي كرة، كرة حمراء صغيرة”.
  • وفّري له تشكيلة من الألعاب الموسيقية والمواد الفنية مثل أقلام التلوين والورق ومعجونة اللعب.
  • قلّدي أصوات الشخصيات واستخدمي حركات اليد لزيادة تفاعله معكِ أثناء القراءة، والاستمتاع بتجربة درامية
  • ساعديه على إكمال أحاجي بسيطة والعبي معه المزيد من الألعاب باستخدام البطاقات التعليمية.
  • العبي معه ألعاب الفرز بحيث تساعدينه على وضع الأشياء ضمن فئات حسب خصائصها المميّزة.
  • ساعديه على تكوين صداقات. يُساعد ترتيب أوقات للعب على تعويده على مفهوم المشاركة واللعب مع الآخرين.
  • قدمي له الكثير من الفرص ليكون نشطاً. تعتبر الألعاب النشطة مثل رمي الكرة من خلال حلقة، مسليّة جداً وتُساعد على تنمية المهارات الجسدية والتنسيق بين اليد والعين.

تذكّري، بينما يمكن لمخططات وأدلة تطوّر الطفل أن تعطيك فكرةً عن الأشياء التي يمكن للطفل العادي القيام بها، فإن الأطفال يختلفون عن بعضهم البعض. ولذلك فإن بعضهم يكون سريع التطوّر في بعض المجالات، وبطيئاً في مجالات أخرى، وقد تكون هناك بعض المهارات التي يُعاني طفلك صعوبةً في محاولة تعلّمها. في العادة، لا يكون هناك داعي للقلق، ولكن في حال لاحظت أن طفلك متأخرٌ كثيراً عن تعلّم المهارات المتوقّعة، ننصحكِ باستشارة الطبيب.