الحساسية عند الأطفال

ما زال جهاز الهضم لدى طفلك في طور التطور – ما زال حساساً وهشاً جداً، لذا لا يمكنه التأقلم مع أي شيء غير الحليب قبل بلوغ 4-6 أشهر. مع نمو طفلك، تتغير شهيته وروتين رضاعته من أسبوع إلى آخر. قد تجدين أنه لا يزال جائعاً بعد الرضعة، أو ربما تشعرين بالقلق لأنه لا يأكل كما يجب أو تخشين أن يُصاب بالحساسية أو عدم التحمل.

يتطرق هذا الفصل إلى مشاكل الإرضاع الأكثر شيوعاً مثل الإمساك والترجيع (حيث لا يستطيع طفلك أن يُبقي طعامه داخل معدته). كما يناقش أيضاً أنواع الطعام التي قد تسبب الحساسية، عندما يصبح واجباً تقديم الأطعمة الصلبة له، ويقدم لك النصح حول طرق التقليص التدريجي للرضعات الليلية عندما يرضع طفلك جيداً أثناء النهار.

الحساسية وعدم تقبل الطعام عند الأطفال

بالرغم من أن الحساسية وعدم التقبل يشتركان في بعض الأعراض، فإن هناك فوارق واضحة تفرق بينهما. من المهم معرفة الفرق لأن الحساسية قد تهدد الحياة، في حين عدم التقبل قد يكون بغيضاً. تأتي الحساسية وعدم التقبل تحت مظلة فرط الحساسية الغذائية.

عندما يحين وقت الفطام وتبدأين بتقديم الأطعمة الصلبة لطفلك، فمن الجيد أن تبقي يقظة حيال أية علامات للحساسية أو عدم التقبل. عبر التصرف بحذر وتقديم الأغذية بالتدريج، ستكونين قادرة على رصد أي ارتكاسات ومسبباتها المحتملة. تتطرق هذه الفقرة إلى الأعراض المشتركة بين الحساسية وعدم التقبل، وتشرح كيف يمكنك أن تُدرجي الأغذية المشكوك فيها في نظام طفلك الغذائي بالتدريج.

المشاكل الناتجة عن الأغذية

من المخاوف الأكثر شيوعاً عند إدراج أغذية جديدة في النظام الغذائي للطفل هو احتمال حدوث ارتكاس خطير. مع أن الحساسية من الأغذية وعدم تقبلها هو أمر نادر نسبياً، من المهم الانتباه إلى الإشارات، واتباع خطوات معينة للمساعدة في تحديد أي مشاكل محتملة.

الحساسية من الأغذية وعدم تقبلها

من السهل الخلط بين هذين النوعين من ردود الفعل اللذين هما شيئان مختلفان جداً، مع أنهما يشتركان في بعض من الأعراض.

الحساسية الغذائية هي ارتكاس مناعي عكسي للبروتينات في الطعام، والضارة عادة بالشخص غير المصاب بالحساسية. يحدث ذلك لأن جهاز المناعة يظن أن الغذاء المثير للحساسية ضار، لذا يشن هجوماً يؤدي إلى أعراض تحسسية مثل الانتفاخ والصفير والحكة. قد تكون هذه الارتكاسات إما سريعة جداً أو متأخرة لعدة ساعات أو أيام، وذلك حسب نوع الحساسية. تكون الارتكاسات الأسرع أسهل تشخيصاً لأن من السهل تعقبها وردها إلى الغذاء الذي تم تناوله مؤخراً.

يحدث عدم تقبل الأغذية عند الشعور بأعراض مزعجة بعد تناول مادة لا يستطيع طفلك التعامل معها. مثال على ذلك عدم تحمل سكر اللبن (اللاكتوز)، إذ لا يُنتج بعض الأشخاص ما يكفي من الإنزيم “لاكتاز” اللازم لهضم سكر اللبن (لاكتوز). سكر اللبن غير المهضوم يمكن أن يسبب أعراضاً مزعجة مثل الإسهال والنفخة. إن عدم التقبل لا يصيب الجهاز المناعي، ويكون الارتكاس عادة أقل سرعة، يحدث بعد تناول الطعام ببضع ساعات أو أيام حتى. أمثلة أخرى على عدم التقبل هي الارتكاسات الدوائية، التيرامين في الجبن القديم يمكن أن يؤدي إلى صداع نصفي. ويُعرف عن الكافيين أنه يسبب العصبية.

من الأفضل دائماً استشارة طبيبتك إذا كنت تشعرين بالقلق، إذ يجب تشخيص ارتكاسات الغذاء من قبل أخصائي.

هل تدوم الحساسية وعدم التقبل إلى الأبد؟

لحسن الحظ، يميل العديد من الأطفال إلى التخلص من الحساسية مع الزمن، وتكون بعض حالات عدم التقبل مؤقتة، لكن الاحتمال القوي يعتمد غالباً على الغذاء موضوع البحث. على سبيل المثال، يتخلص أغلب الأطفال من حساسيتهم تجاه حليب البقر، مع أن قلة منهم تحافظ على الحساسية حتى عمر 6-8 سنوات أو حتى سن البلوغ. تجاه المكسرات هكذا طيلة حياتهم. لا يوجد مجموعة قواعد عندما يتعلق الأمر بالحساسية، إذ أن الأمر يختلف من طفل إلى آخر، وذلك حسب الشخص والغذاء.

 

خذي الأمر بروية

يجب إدخال الأغذية التي يكون احتمال تسببها بحساسية مرتفعة بالتدريج. جربي أغذية جديدة كل يومين أو ثلاثة، بحيث يكون بإمكانك مراقبة ما إذا كان طفلك سيعاني من أي ردة فعل تجاها. يعتبر إدخال أغذية جديدة خلال أوقات الصباح فكرة مفيدة أخرى. قد يبدو الأمر سخيفاً بعض الشيء لكن إذا كنت بحاجة لطلب المساعدة، فهذا هو الوقت الذي يرجح أن تتوفر فيه بسهولة.

أغذية يجب تجنبها خلال المراحل المبكرة

بعض الأغذية أكثر إثارة للحساسية من غيرها. لهذا السبب من الأفضل الانتظار حتى يصبح طفلك أكبر بقليل إلى أن يجربها، بالتأكيد حتى يبلغ ستة أشهر على الأقل. كوني حذرة عند إدخالها في نظام طفلك الغذائي، وكوني متيقظة على وجه الخصوص لأي تغيرات قد تطرأ على صحته أو سلوكه. تشمل الأغذية التي تنطوي على احتمال أكبر للتسبب بالحساسية ما يلي:

  • الأغذية التي أساسها القمح والأغذية الأخرى التي تحتوي الغلوتين
  • الحليب
  • البيض
  • السمك والمحار
  • الفول السوداني
  • المكسرات
  • البذور

تم مؤخراً تعديل الإرشادات الخاصة بإدخال الفول السوداني للرضَّع. يُعتبر من الآمن الآن إعطاء الفول السوداني والأغذية التي تحتوي على الفول السوداني للأطفال فوق سن ستة أشهر، ومع هذا فإذا كان هناك تاريخ حساسية في العائلة المقربة (والد/والدة أو أخ/أخت) فننصحك باستشارة الطبيب قبل إدخالها. يعتبر أمراً جيداً إدخال أي أغذية قد تثير الحساسية كل على حدة لتتمكني من ملاحظة أي ارتكاسات. وتذكري أنه ليس من المستحسن إطعام حبوب المكسرات الكاملة من أي نوع للأطفال دون سن الخامسة، إذ قد يعرضهم ذلك لخطر الاختناق. إذا كنت تشعرين بالقلق، استشيري طبيبتك.

لقد وردت إرشادات استشارية تخص الأغذية الأخرى. يرجى مراعاة أن حليب البقر غير مناسب كغذاء أساسي للرضع دون سن 12 شهراً. يتعلق هذا بالتركيبة الكلية لحليب البقر (على سبيل المثال مستوى غير كافٍ من الحديد للرضَّع)، أكثر مما يتعلق بخطر الحساسية.

في حال كانت لديك أي مخاوف تتعلق بإدراج أي طعام جديد للمرة الأولى، أو كنت ترغبين في معرفة المزيد حول كيفية استكشاف أي ارتكاس، فإن فريقنا مستعد لمساعدتك في إيجاد الجواب. اتصلي بخط أبتا أدفايس للأم والطفل على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى)، من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.

إتصلي بنا

فريقنا من الخبيرات مستعد للرد على جميع إستفساراتكِ وتقديم الدعم والمساعدة خلال رحلة الأمومة من الحمل وحتى بلوغ طفلكِ عمر الستة سنوات. لمعرفة المزيد من المعلومات والحصول على النصائح اللازمة، يرحي التواصل معنا من السبت إلى الخميس بين الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 6 مساءاً من خلال

الإتصال على الرقم المجاني:

Call Button
دولة الإمارات: 800 64586262
المملكة العربية السعودية: 800 897 1901
أو من الدول الأخرى: 0097144209489
WhatsApp Symbol التواصل على الواتس آب:
+971 55 7859608