نظام طفلك الغذائي

مع اكتشاف طفلك الدارج نكهات أكثر قوة، يتعلم معها أيضاً قوة كلمة "لا". ومهما بلغ إصرارك على تأمين حياة صحية له، يبقى ضمان حصول طفلك على نظام غذائي متوازن وكامل بشكل يومي من أكبر التحديات التي تواجهك. تقتصر معظم الأنظمة الغذائية للأطفال على الكميات اليومية الموصى بها من الفيتامينات والمعادن، إلا أن هناك كثير من الوسائل المتبعة لتشجيع الأكل الصحي للاطفال الذي سيمهد الطريق أمام العادات الجيدة لاحقاً في الحياة

يشمل هذا الفصل نصائح مهمة حول توفير نظام غذائي متوازن لطفلك الدارج، وما الذي يجعل أغذية العائلة ليست مناسبة دائماً، وكيف يمكنك استخدام الأغذية لدعم جهازه المناعي الذي هو في طور النمو. كما يتطرق إلى أهمية الحديد للنمو الصحي للطفل وما يجب فعله إذا كان يرفض الحليب أو يرفض تناول طعام العشاء.

الغذاء الصحي للاطفال

قد يبدو طفلك الدارج شبيهاً بالبالغين ، وقد يتصرف مثلهم، إلا أن احتياجاته الغذائية لا تزال مختلفة جداً عن احتياجاتنا.

تكون معدة الطفل أصغر حجماً، ويحتاج في العموم إلى كميات من الملح والسكر أقل بكثير، إلا أن نظامه الغذائي يجب أن يحتوي على دهون أكثر مما نحتاجه نحن. وبما أنه يحتاج إلى الكثير من الطاقة والمواد المغذية للمساعدة على النمو والاستكشاف، فإن تناول الكثير من الألياف يملأ معدته أكثر من اللازم.

النظام الغذائي المتوازن للطفل

تنطوي فترة التطور الجسدي والعقلي الكبير التي يمر فيها طفلك أثناء تقدمه من الطفولة إلى عمر التدرج على زيادة في قدراته الإدراكية. وفي الوقت الذي تقوى فيه عضلاته، يستعد دماغه أيضاً لتحدي الأنشطة الأكثر تطوراً مثل المشي والتكلم. إن النظام الغذائي المتوازن أساسي لضمان النمو والتطور الأكثر قوة وصحة.

النظام الغذائي لطفلك مختلف عن نظامك الغذائي

يختلف النظام الغذائي المتوازن للطفل النامي بشكل كبير عن النظام الغذائي للشخص البالغ. يجب أخذ احتياجاته الغذائية المختلفة في الحسبان عند التخطيط للوجبات العائلية.

السكر والملح

يجب أن يحصل الأطفال الدارجون على أقل من غرامين من الملح في اليوم – 1/3 المقدار المسموح به للبالغين. لهذا السبب تعتبر بعض أغذية البالغين غير مناسبة للأطفال. ننصحك بعدم إضافة الملح إلى أي طعام تحضرينه لطفلك النامي. تعتبر السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة والخضروات والحليب جيدة، لكن تجنبي الأغذية التي أضيف إليها السكر.

كميات الوجبات

يحتاج الطفل الدارج، ذو المعدة الأصغر من معدتك بثلاث مرات، أن يأكل مرات كثيرة وبكميات قليلة. تؤمن له ثلاث وجبات صغيرة ومتوازنة بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة المغذية المنتظمة مورداً ثابتاً من الطاقة والمواد المغذية على امتداد اليوم.

كثير من الدهون، قليل من الألياف

لا يجب فقط أن تختلف كميات الوجبات التي يتناولها الطفل عن كميات الوجبات التي تتناولينها أنت، بل توازن الطاقة والمواد المغذية ضمن كل وجبة يجب أن يختلف أيضاً. يحتاج طفلك الدارج إلى نظام غذائي غني نسبياً بالدهون وفقير بالألياف – على عكس نوع النظام الغذائي الذي يحتاجه الشخص البالغ العادي. مع أن الألياف شيء جيد لنا نحن البالغين، إلا أن الكثير منه قد يملأ معدة طفلك الدارج ويمنعه من الحصول على الطاقة والمواد المغذية التي يحتاجها.

البريبايوتكس(المدعمات الحيوية)

تغذي البريبايوتكس البكتيريا النافعة الموجودة طبيعياً في معدة طفلك الدارج. توجد البريبايوتكس في حليب الأم، وهذا أحد أسباب اعتبار حليب الأم الأفضل بالنسبة للأطفال. لكنها توجد أيضاً في بعض الأغذية والمشروبات، مثل الموز والبندورة والهندباء وبعض أنواع حليب النمو. إن إدخال البريبايوتكس في النظام الغذائي لطفلك الدارج سيشجع مستوياتهم الحالية من البكتيريا النافعة على النمو بقوة.

الحليب ومشتقات الألبان

لا يزال الحليب يلعب دوراً هاماً في النظام الغذائي لطفلك الدارج؛ يمكن أن يأخذ ما يصل إلى ثلاث حصص مقدار كل منها 120 مل من الحليب، أو مجموعة من الحليب والجبن واللبن للحصول على حصصه اليومية الثلاث. يحتوي حليب النمو من أبتاجونيور على  البريبايوتكس لتقديم الدعم لطفلك الدارج من الداخل كجزء من نظام غذائي متوازن. ويحتوي على نسبة من الحديد تزيد ٤٠ ضعفاً عما هي عليه في حليب البقر، بالإضافة إلى فيتامين د وفيتامين سي – الضروريان لنموه الصحي.

النظام الغذائي المتوازن لطفلك الدارج

يتكون النظام الغذائي المتوازن للطفل الدارج من مجموعات الأغذية نفسها التي يحتاجها الشخص البالغ:

    • الأغذية النشوية مثل الخبز (امنحيه مزيجاً من الحبوب الكاملة والقمح) والحبوب والبطاطس قدمي قطعة ضمن كل وجبة، أو كوجبة خفيفة
    • الفاكهة والخضروات – يفضل التنويع في الألوان لأن كل نوع من الخضروات يعطي مواد مغذية مختلفة. حاولي إعطاءه خمس قطع من الحجم المناسب للأطفال الدارجين كل يوم بإدخال الفاكهة والخضروات في كل وجبة كوجبات خفيفة
    • الحليب والجبن واللبن وغيرها من مشتقات الألبان الغنية بالكالسيوم. يجب أن يأخذ طفلك الدارج ثلاث حصص من مشتقات الألبان كل يوم
    • اللحم، والسمك وبدائله، والبيض الذي يزود طفلك بالحديد والبروتين ودهون أوميغا-3 الأساسية. يجب أن يأخذ من حصة إلى اثنتين كل يوم. يجب أن يأخذ النباتيون من حصتين إلى ثلاثة ودمجها مع غذاء أو شراب غني بالفيتامين سي لمساعدته على امتصاص الحديد
    • الأغذية الغنية بالدهون والسكر مثل الزيوت، والزبدة، والكعك، والبسكويت. مع أنها تؤمن الطاقة، فهي تحتوي على كميات قليلة نسبياً من الفيتامينات والمعادن. وهكذا ففي حين أنه يمكن أن توجد هذه في النظام الغذائي لطفلك الدارج، قدميها كهدية إضافية أو في مناسبة ما ولا تستخدميها لاستبدال إحدى مجموعات الأغذية الأخرى

 

سلامة الغذاء والأغذية الواجب تجنبها

بينما تحتاج بعض الأغذية ببساطة اهتماماً زائداً عند تحضيرها، يُفضل تجنب بعضها الآخر كلياً.

  • يجب تجنب أي كمية مضافة من الملح، تفقدي محتوى الملح في الأغذية الجاهزة، وتجنبي إضافة الملح إلى الوجبات المحضرة منزلياً – استخدمي الأعشاب والبهارات للتتبيل بدلاً عنه
  • يجب تجنب المواد الصناعية المنكهة والملونة والمحفوظة والمحلية. مع أنه ليس مسموحاً إضافتها إلى أغذية الأطفال المُصنعة، فقد توجد في بعض أغذية البالغين مثل المشروبات الخفيفة والعصائر. تم الربط بين بعض المواد المضافة والمشاكل السلوكية لدى الأطفال، لذا من المفضل دوماً قراءة لصاقة التعريف بالمُنتَج
  • قد يسبب البيض والمحار تسمماً غذائياً إذا لم يتم طبخها جيداً، لذا احرصي على طهوها بشكل جيد

التحسس من الفول السوداني

الفول السوداني مصدر ممتاز لبعض المواد المغذية، لكن في السنوات السابقة كان يتم نصح الأمهات بتجنبها للحد من مخاطر التحسس. مع ذلك، وعلى أثر مراجعة قامت بها هيئة الصحة، بدا أنه ليس ثمة برهان واضح على أن تناول أو عدم تناول الفول السوداني يؤثر في فرص إصابة طفلك بالتحسس. بناء على ذلك، قامت الحكومة بتعديل توصيتها بخصوص الفول السوداني.

  • حالياً، حتى لو كان في عائلتك تاريخ إصابات بالحساسية، فإن الأمهات الحوامل والمرضعات يستطعن تناول الفول السوداني
  • من الآمن إدخال الفول السوداني في النظام الغذائي لفطام طفلك شريطة أن يكون عمره أكثر من 6 أشهر. قبل ذلك العمر يجب تجنب المكسرات وكل مسببات التحسس المحتملة الأخرى مثل البذور أو الحليب أو البيض أو القمح أو السمك أو المحار. بعد عمر 6 أشهر، إذا رغبت في تقديم هذه الأغذية، قدمي واحداً منها في كل مرة بحيث يمكنك مراقبة أي رد فعل تحسسي
  • إذا تم تشخيص وجود حساسية لدى طفلك (مثل الإكزيما، أو حساسية من أغذية غير الفول السوداني) أو إذا كان هناك تاريخ حساسية في العائلة، فليس صحيحاً بالضرورة أن طفلك سيصاب بحساسية من الفول السوداني. مع هذا، قد يكون معرضاً لخطر أكبر، لذا ننصحك بالتحدث إلى طبيبك قبل تقديم الفول السوداني له أول مرة.

تذكري أنه يجب تجنب كل المكسرات ذات الحبوب الكاملة أو المقطعة حتى عمر خمس سنوات لأنها قد تعرض طفلك إلى خطر الاختناق. مع ذلك، فإن المكسرات وزبدة الفول السوداني جيدة.

في حال كانت لديك أي أسئلة، فإن خط أبتا أدفايس للأم والطفل مستعد للإجابة. اتصلي على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى).. من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.