صحة طفلك في مرحلة ما قبل سنّ الذهاب إلى المدرسة

من الطبيعي أن يعاني الأطفال من بعض الأمراض، وأن يقلق الوالدين بسبب ذلك، لكن اطمئني معظم هذه الأمراض قابلة للعلاج. إليكِ بعض الأمثلة على ما يمكن أن يحدث، وأفضل طرق التعامل معه عند حدوثه.

الجيوب الأنفية

الجيوب الأنفية عبارة عن أربع مجموعات من الفتحات المليئة بالهواء الرطب تحت الوجنتين، خلف المجاري الأنفية، في الجبين وفي عمق الدماغ. وهي محدّدة بالأغشية المخاطية عينها التي تحدّد الأنف والفم. وحين تطوّر الجيوب الأنفية التهاباً يسبّب التورّم أو الإثارة، تعرف الحالة بالتهاب الجيوب الأنفية. وقد تلي هذه الالتهابات حالات البرد والزكام أو تؤدي إلى ظهور حالات حساسية. ويعتبر التهاب الجيوب الأنفية أمراً شائعاً يسهل علاجه.

الأسباب

حين يعاني أحدهم من الزكام والبرد أو من حساسية ما، يتمثل جزء ينتج جهازه المناعي فائضاً من المادة المخاطية التي تفرزها الأنسجة المخاطية، في المجاري الأنفية وفي نسيج الجيوب الأنفية. وأحياناً، يحدث انسداد في جهاز التصريف الخاص بالجيوب الأنفية، ما يجعل المادة المخاطية تتغلغل في الجيوب الأنفية. ولأن الجيوب الأنفية دافئة ورطبة، فهي تشكّل بيئة مثالية لتكاثر الأجسام العضوية أي البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تنمو وتسبّب التهاب الجيوب الأنفية.

الأعراض

تختلف أعراض التهاب الجيوب الأنفية بحسب عمر الطفل. والأعراض الشائعة لكل الأطفال هي أعراض البرد والزكام وحمّى خفيفة. وغالباً ما يعاني الأطفال الأكبر سناً (أكبر من 6-7 سنوات) من السعال الجاف خلال النهار ولا يتحسّن وضعهم إلا بعد مرور سبعة أيام على تطوّر أعراض البرد والزكام. كما قد يعانون من ألم في الأسنان، والآذان، ومن تورّم في الوجه ووجع في الرأس وألم خلف العينين لأن الجيوب الأنفية تكون قد تطوّرت بالكامل. ويتعرض الأطفال الأصغر سناً بنسبة أقل للإصابة بهذه الأوجاع إذ إن جيوبهم الأنفية لا تزال غير مكتملة التكوين وبالتالي يعانون أكثر من أعراض البرد والزكام بما في ذلك جفاف أو سيلان في الأنف. إذا كان طفلك ذات الأربعة أعوام يعاني من حمّى لمدة 5-7 أيام بعد بداية أعراض الزكام، قد يكون ذلك دليلاً على التهاب الجيوب الأنفية أو على التهاب آخر، مثل الالتهاب الشعبي والالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن.

متى يتوجب عليّ الاتصال بالطبيب؟

يجب الاتصال بالطبيب ما إن يشعر طفلك بأعراض الزكام والبرد لأكثر من 10 أيام بدون الشعور بأي تحسّن أو إذا كان يعاني من زكام وساءت حالته بعد 7 أيام من بدء الأعراض. إذا كان طفلك يعاني من الحساسية، عليك التحدث إلى الطبيب إذا لم تختفِ أعراض الحساسية عبر تناول الأدوية الاعتيادية المضادة الحساسية. كذلك تتوجب عليك استشارة الطبيب إذا ظهر لدى طفلك أي مؤشر لالتهاب الجيوب الأنفية مثل الشعور بالوجع، الانتفاخ في الخدّين، أو الشعور بأي ألم في الوجه وخلف العينين.

العلاج

إذا قرّر الطبيب أن التهاب الجيوب الأنفية ناجم عن بكتيريا، فقد يصف لطفلك تناول بعض المضادات الحيوية لعلاجه. أما حالات التهاب الجيوب الأنفية الناجمة عن فيروس فقد تختفي عادة بدون تناول أي دواء. كما قد ينصح بعض الأطباء بتناول مضادات الاحتقان ومضادات الحساسية للتخفيف من حدة الأعراض. وقد تبيّن عدم فعالية الأدوية الرائجة التي تباع بدون وصفة طبية، في تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال.

الوقاية

يساعد استخدام جهاز مرطب للهواء في المنزل على تخفيف خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية وهذه هي الحالة بشكل عام هنا في هذه المنطقة من العالم حيث يتم استعمال مكيّف الهواء على مدار السنة بكاملها تقريباً ما يؤدي إلى جفاف الجوّ الداخلي. ووضع جهاز مرطب للهواء في غرف الجلوس وغرف النوم من شأنه أن يرطّب الهواء ويحول دون إثارة الجيوب الأنفية وجعلها عرضة للإصابة بالالتهاب. إذا قررت وضع جهاز ترطيب أو أكثر في منزلك، تأكدي من تنظيف الأجهزة جيداً بواسطة مطهّر وبشكل منتظم فهي تشكّل بيئة جيدة لنمو البكتيريا، وإذا تراكمت البكتيريا في جهاز الترطيب، فقد تنطلق في الهواء، وتؤدي إلى ظهور مشاكل في التنفّس واحتقان في الجيوب الأنفية، وبالتالي إلى التهاب الجيوب الأنفية وهذا بالضبط ما أردت تفاديه. وبالرغم من أن التهاب الجيوب الأنفية ليس معدياً، ولكن ترافقه حالة زكام عادة، لذا لا بدّ من غسل اليدين واعتماد نظافة صحية للتخفيف من خطر انتشار الجراثيم.