صحة طفلك في مرحلة ما قبل سنّ الذهاب إلى المدرسة

من الطبيعي أن يعاني الأطفال من بعض الأمراض، وأن يقلق الوالدين بسبب ذلك، لكن اطمئني معظم هذه الأمراض قابلة للعلاج. إليكِ بعض الأمثلة على ما يمكن أن يحدث، وأفضل طرق التعامل معه عند حدوثه.

الحمى القرمزية عند الاطفال

قبل العام 1920، كانت الحمى القرمزية تشكّل أحد أخطر الأمراض المميتة وكانت سبباً لوفاة الكثير من الأطفال. ولكن وفي العام 1924، تمّ تطوير لقاح خاص لهذا المرض مع التوصية بتناول المضادات الحيوية، التي يتم استخدامها اليوم لعلاج هذه الحالة، ما يجعل هذا المرض أقل خطورة. وكانت الحمى القرمزية في الأساس عبارة عن التهاب “بكتيريا” الحلق (التهاب ناجم عن البكتيريا العقدية نوع أ) يترافق مع طفح جلدي. ويعود اسم المرض إلى احمرار بشرة الشخص المصاب حين تطلق البكتيريا من الحلق سمومها في الدم. والحمى القرمزية مرض معدٍ، فإذا كان طفلك يعاني منها، ربما يكون قد التقطها من طفل آخر إما عبر تنشّق حبيبات الهواء بعد أن عطس ذاك الطفل في الهواء أو عبر مشاركة كوب للشرب أو أي أداة أخرى أو عبر ملامسة غرض كان يحمله الطفل المصاب بالحمى كدمية إلخ. قد تصيب الحمى القرمزية الأشخاص الكبار ولكن بنسبة أقل مقارنة مع الصغار، وذلك بسبب تطوّر الجهاز المناعي في أجسام الراشدين. وقد أظهرت البحوث أن متوسط عمر الأشخاص الذين يصابون بالحمى القرمزية هو 6 سنوات.

ما هي الأعراض؟

تبدأ الحمى القرمزية عند الاطفال عادة بتقرّح في الحلق، ألم في الرأس، وحمى تبلغ 101 درجة فهرنهايت (38،3 درجة مئوية) أو أكثر. وقد تشمل أعراض الحمى القرمزية الأخرى لدى الأطفال:

  • ظهور طبقة بيضاء أو صفراء على اللسان فيصبح بدوره أحمر اللون. وقد تكون هذه البثور كبيرة وتؤدي إلى حدوث ظاهرة تعرف باسم “لسان الفراولة”
  • احمرار وتورّم في اللوزتين وخلف العنق
  • احمرار الوجه مع شحوب اللون حول الفم
  • برد وارتجاف ووجع وتورم في الغدد وشعور بالنعاس
  • فقدان الشهية والغثيان والتقيؤ
  • طفح جلدي يبدأ عادة بظهور عدد كبير من البقع الحمراء الصغيرة تحت الإبطين وفي العنق والصدر والفخذين. وهي تظهر عادة في اليوم الثاني وتدوم بين يومين وخمسة أيام تقريباً، وتمتد بشكل تدريجي إلى باقي أجزاء الجسم. وتبدو هذه البثور كاشطة وقد تثير الحكاك. وهي تظهر على تموّجات الجسم، تحت الإبطين مثلاً، وداخل الكوعين، وبين الفخذين، كما قد يشكّل الطفح الجلدي خطوطاً حمراء. ومع تلاشي الطفح، قد تتقشر البشرة ولا سيما في اليدين والقدمين وبين الفخذين.

هل تعتبر الحمى القرمزية مرضاً خطيراً؟

تعتبر الحمى القرمزية خطيرة إذا تمّ إهمالها بلا تشخيص أو علاج بدون مضادات حيوية، كأي التهاب آخر ينجم عن البكتيريا العقدية التي تسبّب مضاعفات خطيرة. وهذه تشمل ظهور خرّاج على اللسان وحمى رثوية ما يؤثر على صمامات القلب (وكان يخشى من هذه الحالة في عصر ما قبل اكتشاف المضادات الحيوية بسبب هذه المضاعفات).

جعل الطفل المصاب بالحمى القرمزية يشعر بالراحة

قد يعاني الطفل المصاب بالحمى القرمزية من ارتفاع في درجة الحرارة لذا من المهم أن يتناول الكثير من السوائل لأنه سيكون عرضة للجفاف بنسبة كبيرة. وقد يصبح تناول الطعام مؤلماً بالنسبة له بسبب التهاب الحلق، لذا يجب أن تقدّمي له الأطعمة الناعمة والحساء فابتلاع هذه الأطعمة أسهل عليه من ابتلاع الأطعمة الصلبة القاسية.

متى يتوجب علي الاتصال بالطبيب؟

عليك الاتصال فوراً بالطبيب إذا كان طفلك يعاني من تقرّح في الحلق أو حمى أو تورّم في الغدد أو من غشاء أبيض على اللوزتين أو داخل الحلق أو من أي أعراض أخرى للحمى القرمزية أو لالتهاب الحلق. إذا تمّ تشخيص الحمى القرمزية لدى طفلك وبدأ بتناول المضادات الحيوية واستمر ارتفاع حرارته أو استمر ظهور الأعراض الأخرى حتى بعد مرور 48 ساعة على البدء بتناول المضادات الحيوية، عليك الاتصال بالطبيب.

تخفيف خطر انتشار الالتهاب

بعد مرور 24 ساعة على تشخيص الحمى القرمزية لدى طفلك والبدء بتناول المضادات الحيوية اللازمة، تصبح الحمى القرمزية غير معدية. وخلال هذه الفترة أي 24 ساعة، عليك اتخاذ إجراءات دقيقة مثل فصل أكواب الشرب والأواني والأغطية والمناشف والألعاب وغيرها من الأغراض التي يتشاركها أفراد العائلة. يجب غسل هذه الأغراض بالماء الساخن واستعمال المطهّرات، وعلى كل من يستخدمها أن يغسل يديه بشكل متكرر بعد ذلك. ويتوجب على كل من تظهر لديه الأعراض من أفراد العائلة مثل تقرّح الحلق (مع أو بدون طفح جلدي) أن يخضع لفحص التهاب البكتيريا العقدية.