صحة طفلك في مرحلة ما قبل سنّ الذهاب إلى المدرسة

من الطبيعي أن يعاني الأطفال من بعض الأمراض، وأن يقلق الوالدين بسبب ذلك، لكن اطمئني معظم هذه الأمراض قابلة للعلاج. إليكِ بعض الأمثلة على ما يمكن أن يحدث، وأفضل طرق التعامل معه عند حدوثه.

الحصبة الالمانية عند الاطفال

الحصبة الألمانية عبارة عن مرض معدٍ ينتشر بين الأطفال، وقد كانت نسبة انتشاره أوسع قبل تطوير اللقاح الأول في العام 1969. ولكن في هذه الأيام، يحصل معظم الأطفال في هذه المنطقة من العالم على اللقاح الثلاثي، وبالتالي يندر ولحسن الحظ انتشار هذا المرض. وبسبب الجدال حديثاً حول اللقاح الثلاثي وارتباطه غير المؤكد بحالات التوحّد لدى الأطفال، تراجعت نسبة تناول هذا اللقاح في بعض الدول، ما زاد نسبة القلق بسبب انتشار الحصبة الألمانية في بعض المجتمعات.

كيف تنتشر الحصبة الألمانية؟

تنتشر الحصبة الألمانية بين الأطفال في سنّ الذهاب إلى المدرسة وقبل ذلك، وترتفع نسبة الإصابة بها في أواخر الشتاء وأوائل الربيع. وينجم المرض عن فيروس الحصبة الذي ينتقل بواسطة حبيبات الهواء التي تنتشر بعد أن يعطس المريض أو عبر ملامسة المريض والاحتكاك المباشر به. ويعود اسم الفيروس إلى عبارة لاتينية تعني الحبيبات الحمراء وسمّي بالحصبة الألمانية لأن الأطباء الألمان هم أول من اكتشفوه منذ 250 عاماً. وغالباً ما تكون الحصبة الألمانية متوسطة الحدّة وغالباً ما لا تتم ملاحظة أعراضها، فقد تدوم بين يوم وثلاثة أيام فقط. الحصبة الألمانية لا تشكّل خطراً للأولاد الصغار وهم يشفون بشكل أسرع من الكبار حين يصابون بها. بينما يعاني أحياناً الكبار الذين يلتقطون عدوى الحصبة الألمانية من بعض المضاعفات مثل التهاب المفاصل والتهاب الدماغ.

إذا كانت الحصبة الألمانية متوسطة الحدّة، لماذا تعتبر خطيرة؟

بالرغم من أن الحصبة الألمانية لا تشكّل خطراً بالنسبة للأطفال الصغار، ولكنها قد تكون مميتة بالنسبة للجنين في أوائل مراحل الحمل. فالمرأة الحامل التي تصاب بالحصبة الألمانية خلال الفصل الأول من حملها تواجه خطر الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية بنسبة 85%. وهذا قد يؤدي إلى إجهاض أو ولادة جنين ميت أو ولادة جنين بتشوّهات شديدة بما فيها الصمم والعمى وخلل في القلب والدماغ. وفي الواقع، تم تطوير لقاح الحصبة الألمانية بدايةً لحماية المرأة قبل حملها.

ما هي أعراض الحصبة الألمانية؟

يتمثل أول أعراض الحصبة الألمانية لدى الأطفال بطفح يبدأ عامة في الوجه والعنق وينتشر إلى باقي أنحاء الجسم في مرحلة لاحقة. ويبدأ الطفح بلون زهري وبقع حمراء خفيفة تندمج كلّها مع بعضها لتشكّل بقعاً ملوّنة. وقد يثير الطفح الحكاك ويدوم عادة بين يومين وثلاثة أيام. وتشتمل الأعراض الأخرى على:

  • حمى بدرجة حرارة خفيفة (بين 100-101 درجة فهرنهايت أي 37،8 -38،3 درجة مئوية) تدوم لحوالى 24 ساعة
  • انسداد أو سيلان في الأنف
  • احمرار والتهاب في العينين
  • تضخم في الغدد اللمفاوية في قاعدة الجمجمة، خلف الأذنين والجهة الخلفية للعنق.

إلى أي مدى يعتبر المرض معدياً؟

ينقل الطفل المصاب بالحصبة الألمانية العدوى بنسبة كبيرة حين ينتشر الطفح الجلدي على بشرته، ولكن الفترة الكاملة التي ينقل خلالها العدوى تدوم لمدة أسبوع واحد فقط قبل أن يبدأ الطفح بالزوال. إذا كنت تعتقدين أنك حامل ولم تتلقي لقاح الحصبة الألمانية أبداً، عليك الابتعاد عن المصابين بالحصبة الألمانية لأسبوع على الأقل لزوال الطفح الجلدي.

هل يتوجب عليّ الاتصال بالطبيب إذا كنت أشك بأن طفلي مصاب بالحصبة الألمانية؟

نعم، فالحصبة الألمانية تعتبر في معظم البلدان من بين الأمراض التي يجب الإبلاغ عنها، لذا سيقوم الطبيب بإبلاغ السلطات الصحية عن أي إصابات. إذا كان طفلك يعاني من أعراض مثل الحمى أو الطفح الجلدي أو أي أعراض أخرى للحصبة الألمانية، يجب الاتصال فوراً بالطبيب. وغالباً ما تكون أعراض الحصبة الألمانية شبيهة بأعراض أمراض الطفولة الأخرى مثل الحصبة والحمى القرمزية، لذا يجب أن يقوم الطبيب بالتشخيص المناسب وبأخذ عينات من الدم لفحصها وتأكيد نوع الفيروس الذي يهاجم جسم طفلك ويسبّب له هذه الأعراض.

لماذا تجب معالجة الحصبة الألمانية؟

سيكون من الصعب جداً أن يصاب طفلك بالحصبة الألمانية، ولكن إن حدث وأصيب بها، لن تتمكني إلا من معالجة الأعراض التي تكون ولحسن الحظ معتدلة. ولن يصف الطبيب له المضادات الحيوية لأن المرض ناجم عن فيروس وليس بكتيريا. يمكنك معرفة المزيد عن معالجة الحمى لدى طفلك عبر النقر هنا.

درهم وقاية خير من قنطار علاج

يمكنك حماية طفلك من الإصابة بالحصبة الألمانية عبر التأكد من منحه اللقاح الثلاثي الذي يشكّل في معظم الدول، جزءاً من برنامج اللقاح الوطني. ويتم عادة منحه للطفل بين شهره الثاني عشر وشهره الخامس عشر، إضافة إلى منحه جرعة أخرى بين عامه الرابع وعامه السادس. استشيري الطبيب بشأن برنامج اللقاح الوطني.