تطوّر مهارات طفلك الاجتماعية والإدراكية في مرحلة ما قبل سنّ الذهاب إلى المدرسة

تعتبر مرحلة ما قبل المدرسة هامة للغاية على صعيد تطوّر القدرات العقلية لطفلكِ. في هذه المرحلة يكتسب طفلكِ بعض العادات التي ترافقه طيلة عمره، ولهذا نضع بين يديك هذا الدليل لمساعدتكِ على تعزيز العادات الصحيحة، وتفادي السلوكيات السلبية.

سلامة طفلك بالقرب من الماء

الحفاظ على سلامة طفلك وغيره من الأطفال بالقرب من الماء

  • الإشراف المباشر: يحتاج الأطفال إلى إشراف متواصل بالقرب من الماء، سواء أكانوا على شاطئ البحر أو حوض السباحة أو أي حوض تزييني مائي أو حتى في حوض الاستحمام. قد يغرق الأطفال الصغار في ماء يبلغ عمقه أقل من 6 سم، لذلك يجب توخي الحذر الشديد حتى في أحواض المياه السطحية. انتبهي دائماً إلى حركات طفلك وتحركاته حين يتواجد بقرب الماء.
  • تعلّم كيفية السباحة: الآن وقد بلغ طفلك عامه الرابع، يصبح جاهزاً لتعلّم السباحة. اسألي عن صفوف خاصة لتعليم السباحة من قبل مدرّبين كفوئين. إذا لم تتعلّمي السباحة بعد، هذه فرصتك أيضاً! عليك أن تتمكّني من السباحة لتشرفي على طفلك حين يكون في الماء أو بقرب الماء. بعد أن يتعلّم طفلك كيفية السباحة، يجب أن تواصلي الانتباه له لتفادي أي انزلاق أو وقوع في الماء فهذا بدوره يسبّب الغرق أيضاً.
  • تشجيع الأطفال على الإحساس بالمسؤولية: لا يجب أن يركض الأطفال أو يتدافعوا حول حوض السباحة. تأكدي بأن الأطفال الأكبر سناً يدركون وجود أطفال أصغر حولهم وإذا لاحظت وجود أي خطر أثناء اللعب، دعي طفلك يبتعد عن كلّ ما يشكّل خطراً ولا تبتعدي عنه أبداً.
  • التأكد بأن طفلك يرتدي أجهزة الطفو اللازمة: تأكدي بأن طفلك يرتدي الملابس الملائمة للطفو حين يكون بالقرب من الماء أو في الماء طبعاً. يجب أن يرتدي الأطفال دون سنّ الخامسة سترة خاصة للطفو مع واقٍ خاص بين الساقين والرأس ليبقى الرأس مرتفعاً والوجه خارج الماء. وأجهزة الذراعين كالأجنحة المائية مثلاً لا تعتبر فعالة ضد الحماية من الغرق.
  • التأكد من الترطيب المناسب: يحتاج الأطفال المفعمون بالطاقة والحيوية إلى تناول السوائل بانتظام وإلا تتعرّض أجسامهم للجفاف. وأعراض الجفاف تشمل الشعور بالغثيان والدوار، وهذا ما يسبّب القلق إذا كان بقرب الماء.
  • التأكد بأن طفلك لا يعاني من الزكام: السباحة واللعب بالماء في فصل الشتاء قد يؤديان إلى إصابة الطفل بالزكام وبشكل سريع. فحرارة الجسم تنخفض بشكل أسرع في الماء وبالتالي تصبح أقل من 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت). إذا بدأ طفلك يرتجف أو يشكو من تشنجات عضلية، يتوجب عليك أن تخرجيه من الماء وتضعيه على الفور في الماء الدافئ.
  • القيام بتمارين خاصة على الشاطئ: يواجه طفلك على الشاطئ عدة مخاطر، فقد تضربه الأمواج وتسحبه ليصبح في مياه أكثر عمقاً. لا تسمحي له بالنزول في الماء إلا إذا كان الوضع تحت السيطرة الكاملة (عبر التأكد من وجود راية خضراء أو من وجود مدرّب سباحة خاص للأطفال على الشاطئ). تأكدي بأن طفلك لا يتخطى النسبة المقبولة من عمق المياه وبأن المياه لن تجرفه في أي لحظة. قد يتعرض طفلك أيضاً لخطر التسمّم من النفايات على البحر التي قد تضم زجاجات تنكسر بسهولة وتدفن في الرمال. تأكدي من أن المحيط خالٍ من أي مخاطر وبأن طفلك يلبس حذاء خاصاً للشاطئ.
  • الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين: إذا كان طفلك يعاني من الإسهال، لا يجب أن تدعيه يلعب في أحواض السباحة العامة، فقد يلتقط الطفيليات التي تسبّب الإسهال والتي تعيش في المياه لوقت طويل، حتى في تلك التي تحتوي على الكلور. الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي يتعرضون بشكل خاص للإصابة بهذه الالتهابات، لذلك وإذا كان طفلك مصاباً بالإسهال، لا تدعيه يلعب في حوض السباحة، أقله لمدة أسبوعين.
  • التأكد من توفّر المساعدة إذا لزم الأمر: خذي معك هاتفاً محمولاً مشحوناً بالكامل حين تذهبين إلى حوض السباحة أو إلى الشاطئ لتتمكّني من الاتصال بمن تريدين حين تحتاجين ذلك. ضعي الهاتف في متناول يديك طوال الوقت، وإذا تلقيت اتصالاً عادياً، دعيه يكون قصيراً كي لا تنسي نفسك وتخفّفي من نسبة التركيز على طفلك.

ما العمل في حالات الطوارئ

السرعة هي الأساس حين تجدين أن طفلك لا يتجاوب معك في الماء. عليك وعلى الفور أن تخرجيه من الماء مع طلب المساعدة وبصوت مرتفع. إذا كان هناك شخص معك يستطيع مساعدتك، دعيه يطلب الإسعاف وتأكدي بأن مجاري طفلك الهوائية نظيفة. إذا كان طفلك لا يتنفس، يجب وعلى الفور إنعاشه بالتنفس الاصطناعي. ومن الأفضل أن يقوم بذلك شخص محترف. ويمكن اتباع نصائح فريق الإسعاف، ولكن يجب أن تتعلّمي القيام بالتنفس الاصطناعي من قبل مدرّب محترف، فهذه مهارة تنقذ من الموت ولا يمكن العبث أو الاستخفاف في مثل هذه المواقف الحرجة حين لا يظهر الشخص الراشد أو الطفل أي تجاوب.