النظام الغذائي قبيل الالتحاق بالمدرسة

يعتبر توفّر العناصر الغذائية في المراحل الأولى لنمو طفلكِ أمراً في غاية الأهمية، ولهذا قمنا بتوفير مخطط لبعض الأغذية والسلوكيات التي قد تُفيد طفلكِ كثيراً وتعزز من عملية نموّه.

النشاط الزائد لدى الأطفال

سيؤثر نوع النظام الغذائي الذي يعتمده طفلك على مزاجه. على سبيل المثال، هناك دليل يثبت أكثر فأكثر أن إضافة المواد الاصطناعية إلى الأطعمة تسبّب إفراطاً في الحركة لدى الأطفال. وقد ثبت يوماً بعد يوم أن ملوّنات الطعام الاصطناعية والمواد الحافظة وغيرها من المواد الأخرى تثير اضطرابات سلوكية لدى الأطفال الصغار. وفي إحدى الدراسات التي تمّ إجراؤها مؤخراً، وجد الباحثون أن عدم إدخال المواد الاصطناعية في نظام طفلك الغذائي الذي يبلغ عامه الثالث، يؤدي إلى تراجع في النشاط المفرط الذي يشكو منه الأهل، فعند إضافة ملوّنات الطعام، يشكو الأهل من نشاط مفرط لدى الأطفال. وقد بيّنت الدراسات ولكنها لم تحسم الأمر، أن إزالة المواد الاصطناعية من أنظمة الأطفال الغذائية تساعد على تخفيف مخاطر المشاكل السلوكية على المدى الطويل.

ما هي الأطعمة التي تزيد من حركة طفلك؟

ليست المواد الاصطناعية التي تتم إضافتها إلى الأطعمة هي المسؤولة وحدها عن زيادة حركة طفلك، فالأطعمة الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكرّرة مثل الأرز الأبيض ومنتجات الطحين الأبيض، تتميز بما يعرف “مؤشر سكر مرتفع”. ويقوم هذا المؤشر بقياس تأثير الكربوهيدرات على مستويات السكر في الدم وبالتالي يتم وبشكل أسرع امتصاص هذه الأطعمة التي تتصدّر هذه القائمة لتدخل مجرى الدم. وقد تؤدي إلى ارتفاع سريع يليه انخفاض في نسبة السكر في الدم. ويتم امتصاص الأطعمة التي تتميز بمؤشر سكر منخفض بما في ذلك الحبوب الكاملة، ببطء أكثر داخل مجرى الدم وهي تتمتع بتأثير تدريجي أكثر على مستويات السكر في الدم. وحين ترتفع نسبة السكر في الدم بعد تناول أطعمة ذات مؤشر سكر مرتفع، قد يتم إطلاق هرمونات “التوتر” مثل الأدرينالين والكورتيزول. وهذه هرمونات تؤدي إلى الشعور بالقلق والتوتر والإثارة. أما بالنسبة للأطفال الذين يتمتعون بنشاط طبيعي، فقد تكون النتيجة إفراطاً وفورة في الحركة.

تحديد النظام الغذائي المناسب لمكافحة الإفراط في الحركة

إذا كنت قلقة في ما إذا كان طفلك يعاني من أي مؤشرات على الإفراط في الحركة، وقبل التوجه إلى الطبيب، عليك أن تحاولي تغيير نظامه الغذائي فقد يكون الطعام هو السبب في ذلك. حاولي اتباع الخطوات التالية لمعرفة ما إذا كنت تستطيعين تهدئة طفلك والتخفيف من حركته:

  • دعيه يبدأ باعتماد نظام غذائي يقوم على “الاستبعاد” لتعرفي ما إذا كانت ردات فعل الجسم بسبب بعض الأطعمة تلعب دوراً في سلوك طفلك. والأطعمة التي تسبّب عادة الحساسية، مثل القمح والحليب ومشتقات الحليب تلعب دوراً ملحوظاً في زيادة نشاط طفلك. عبر استبعاد هذه المنتجات والالتزام بالأطعمة التي لا تسبّب الحساسية عادة، مثل لحم الخروف والدجاج والموز والإجاص والأرز والبطاطا والخضار، يمكنك أن تلاحظي إذا تراجعت نسبة الحركة والنشاط لدى طفلك.
  • خفّفي من منح طفلك الأطعمة التي تتميز بمؤشر سكر مرتفع مثل السكر والخبز الأبيض والأرز الأبيض. واستعيضي عن ذلك ببدائل الحبوب الكاملة التي تطلق الطاقة بشكل بطيء أكثر، وهذه قليلاً ما تسبّب إطلاق الكورتيزول والأدرينالين وتجعل طفلك يشعر بالإثارة والتململ.
  • خفّفي من تقديم الأطعمة التي تحتوي على مواد اصطناعية إذ يعتقد بأن بعض المواد الاصطناعية يسبّب إفراطاً في الحركة لدى بعض الأطفال. ويعتقد بأنها تتواجد في الجاتوه والمشروبات الغازية والألبان والمقرمشات وأشهرها:
    • E110 Sunshine Yellow
    • E122 Carmoisine
    • E124 Ponceau
    • E211 Sodium Benzoate
  • عندما تطبخين الطعام في المنزل، حاولي وبقدر الإمكان استعمال المكونات الطازجة. قد يكون من الصعب عليك أن تجدي وقتاً للطهو في المنزل فالوجبات الجاهزة متوفرة في أي وقت وتفي بالغرض وتوفر لك وقتك، ولكن هذه الوجبات الجاهزة قد تحتوي على مواد اصطناعية مع إضافات طبيعية بكميات غير صحية مثل الملح. والطبخ في المنزل بمكوّنات طازجة يعني أنك تعرفين بالضبط ما الذي يدخل جسم طفلك. يمكنك مثلاً صنع السلطات فهذه لا تستلزم الكثير من الوقت وهي صحية ومفيدة لطفلك. لإحداث توازن غذائي وإضافة مغذّيات أخرى إلى الوجبة، قومي بطهو بعض أصابع الدجاج في وقت مسبق واحفظيها في الثلاجة.
  • احرصي على منح طفلك زيوت أوميغا 3 فقد تبيّن بالدليل القاطع أن زيادة نسبة زيوت أوميغا 3 في نظام طفلك الغذائي سيؤدي إلى تحسين سلوكه المضطرب. وتتواجد دهون أوميغا 3 في الأسماك والجوز وبذور الكتان. ويعتقد بأن النقص في هذه الأحماض الدهنية الأساسية قد يثير ظهور الحساسية وربما الاضطراب السلوكي. لذا وبينما تبرز أهمية مساعدة طفلك المفرط في الحركة عبر تحسين نوعية الأطعمة في نظامه الغذائي، لا تنسي أن تمنحي طفلك مكمّل زيت السمك أيضاً.