النظام الغذائي قبيل الالتحاق بالمدرسة

يعتبر توفّر العناصر الغذائية في المراحل الأولى لنمو طفلكِ أمراً في غاية الأهمية، ولهذا قمنا بتوفير مخطط لبعض الأغذية والسلوكيات التي قد تُفيد طفلكِ كثيراً وتعزز من عملية نموّه.

السمنة لدى الأطفال

لقد ارتفع مؤخراً عدد الأطفال الذين يعانون من وزن زائد بشكل ملحوظ في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي. ففي السبعينات، انتشرت السمنة بين الأطفال في الشرق الأوسط بنسبة تراوحت بين 4 و 5%، ولكنها وفي العام 2006، قفزت إلى 17،6% وفي العام 2008، أصيب بالسمنة أكثر من ثلث عدد المراهقين والأطفال في المنطقة. وتشير الإحصاءات إلى ارتباط هذه السمنة بأمراض السكري والقلب فهي تلعب دوراً رئيسياً في ذلك. وبالنسبة لمعظم الأطفال، يعتبر الوزن الزائد نتيجة لتناول أطعمة غير صحية (الكثير من الوحدات الحرارية) ولقلة القيام بأنشطة جسدية. والسمنة في الطفولة تؤدي إلى سمنة على المدى الطويل، وما إن يتبع الطفل نمطاً غذائياً معيناً، من الصعب أن يغيّره. لذا، عليك التأكد بأن طفلك يعتمد نظاماً غذائياً صحياً متوازناً يجعله ينعم بصحة مثالية على المدى الطويل.

كيف أعرف أن وزن طفلي زائد؟

قد يصعب على الأهل أن يعرفوا ما إذا كان طفلهم يعاني من وزن زائد إذ يختلف كل طفل عن الآخر من حيث بنيته الجسدية ووتيرة نموه اليومية. وأحياناً يشهد الأطفال مرحلة نمو سريعة ولذلك لا يتوجب على الأهل تغيير النظام الغذائي تبعاً لمفهوم الوزن الزائد فقط، بل عليهم اصطحاب الطفل إلى أخصائي تغذية ليجري تقييماً لوزنه ويعرف ما الذي يجب أن يقوم به تبعاً للوزن والطول وتفاصيل النموّ.

مساعدة طفلك الذي يعاني من الوزن الزائد

إذا قرّر أخصائي التغذية أن طفلك يعاني من الوزن الزائد أو السمنة، سيوصيك بجعله يعتمد نظاماً غذائياً صحياً ويقوم بتمارين رياضية ليعود إلى وزنه الطبيعي الذي يناسب عمره ونموّه. والأنظمة الغذائية الخاصة لفقدان الوزن ليست بالضرورة جيدة لمعظم الأطفال الصغار، لأن أجسامهم لا تزال في طور النمو. ولا يجب إخضاع الأطفال ذوي الوزن الزائد إلى نظام غذائي تنحيفي إلا إذا أمر الطبيب بذلك لإحدى الأسباب الطبية، إذ إن اتباع الطفل لنظام تنحيفي يعني أنه قد لا يحصل على كمية مناسبة من الطاقة والمغذّيات اللازمة لينمو ويتطوّر بشكل طبيعي. وبالنسبة لمعظم الأطفال الصغار، يجب الحفاظ على وزنهم الحالي لأن طولهم وبالطبع سيزداد.

تفادي إصابة طفلك بالسمنة

أهم طريقة لتفادي إصابة طفلك بالسمنة تتمثل في التركيز على اتباع نظام غذائي صحي وعلى القيام بأنشطة جسدية بشكل منتظم وعلى تخفيف نسبة الخمول (كمشاهدة التلفاز واللعب بألعاب الكمبيوتر). بالنسبة للأهل، يمكنهم أن يساعدوا الأطفال على تفادي السمنة عبر تزويدهم بوجبات صحية رئيسية وخفيفة، وعبر تشجيعهم على القيام بأنشطة جسدية يومية وإطلاعهم على أهمية اتباع النظام الصحي. وتوفر الوجبات الصحية الرئيسية والخفيفة التغذية اللازمة للأجسام الصغيرة في طور النمو بينما يؤدي النشاط الجسدي إلى تخفيف المخاطر الصحية والتحكّم بالوزن. وتثقيف طفلك حول أهمية التغذية الصحية سيساعده ليدرك أهمية اتباع عادات غذائية صحية ترافقه مدى حياته. يمكنك مساعدة طفلك لبلوغ وزنه المثالي الضروري لنموّه من خلال:

  • التركيز على الصحة الجيدة وليس على بلوغ وزن محدّد
  • تعليم طفلك الطرق الصحية والإيجابية في تناول الطعام وممارسة الأنشطة
  • إلزام جميع أفراد العائلة باتباع نظام صحي وليس فقط طفلك الذي يعاني من الوزن الزائد
  • قيامك بدور القدوة واتباع النصائح عينها التي تقولينها له
  • تناول الطعام مع جميع أفراد العائلة كلما سمحت الظروف بذلك
  • تحديد مواعيد معيّنة للوجبات اليومية الرئيسية والخفيفة
  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية
  • تخصيص حصص محدّدة

برنامج الغذاء الصحي

يشكّل برنامج الغذاء الصحي أداة مفيدة جداً تبيّن مدى تنوّع الفئات الغذائية التي يجب أن يتناول طفلك منها يومياً. لمساعدتك أكثر، يمكنك اعتبار ما يلي كحصة واحدة:

فئة الحبوب

  • قطعة من الخبز (الخبز الأسمر البنّي اللون الصحي)
  • نصف كوب من الأرز المطهو
  • نصف كوب من الباستا المطهوة
  • نصف كوب من حبوب القمح المطهوة
  • 30 غرام من حبوب القمح الجاهزة

فئة الخضار

  • نصف كوب من الخضار المقطّعة النيئة أو المطهوة
  • كوب من الخضار المورقة النيئة (أوراق السبانخ، الروكا، إلخ)

فئة الفواكه

  • قطعة من الفواكه
  • ¾ كوب من عصير الفواكه
  • نصف كوب من الفواكه المعلّبة
  • ربع كوب من الفواكه المجفّفة

فئة الحليب

  • كوب من الحليب
  • كوب من اللبن
  • 60 غرام من الجبنة

فئة اللحوم

  • 90-60 غرام من اللحوم والدجاج والسمك المطهو
  • نصف كوب من الفاصوليا المطهوة الجافة
  • بيضتان
  • 4 ملاعق طعام من زبدة الفستق

الدهون والحلويات

  • ضعي حدّاً لنسبة الوحدات الحرارية منها

يجب منح هذه الحصص باعتدال إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 6 سنوات. ويجب أن يحصل طفلك في عامه الرابع على إجمالي حصّتين من فئة الحليب ومشتقاته كلّ يوم.

ترويج أسلوب حياة غذائي صحي لطفلك

  • تفادي تصنيف الأطعمة بصفتها “جيدة” أو “سيئة” فقد تشكّل كافة الأطعمة وبنسبة معتدلة جزءاً من نظام غذائي صحي، وإذا أطلقت أحكاماً على الأطعمة الغنية بالسكر والدهون ووصفتها بالسيئة، ستصبح مغرية أكثر بنظر صغيرك.
  • لا تشجّعي طفلك على تناول وجباته أمام التلفاز، فقد يلهيه التلفاز وربما يدفعه لتناول أكثر مما كان يريد.
  • دعي طفلك يشاركك عملية تسوّق الطعام وتحضير الوجبات، حيث يمكنك انتهاز هذه الفرص لتعليمه الفرق بين فئة غذائية وأخرى. واسمحي له من وقت إلى آخر باختيار ما يريد تناوله.
  • قدّمي له الوجبات الخفيفة الصحية، بدلاً من منحه المقرمشات والجاتوه، مثل عيدان الجزر المقرمشة، أصابع التفاح ومقرمشات الحبوب الكاملة مع القليل من زبدة الفستق.
  • حاولي عدم منح طفلك الكثير من عصائر الفواكه واستعيضي عن ذلك بمنحه الفواكه الطازجة. فالعصير يحتوي على الوحدات الحرارية وبالتالي على عناصر غذائية أقل مقارنة مع الفواكه الطازجة. كما قد يضاف إليه السكر على شكل سكروز (سكر القصب).
  • شجّعي جميع أفراد العائلة على ممارسة الأنشطة الجسدية بما في ذلك المشي والتزحلق والسباحة وركوب الدراجات وممارسة التمارين والألعاب الرياضية. وفي شهور الصيف الحارة، اصطحبي طفلك إلى المراكز التجارية حيث مراكز اللهو والترفيه.
  • حدّدي المدة التي يقضيها طفلك أمام جهاز التلفاز، والتي يمضيها في لعب ألعاب الفيديو والكمبيوتر واجعليها ساعتين كحدّ أقصى. فالتخفيف من نسبة الخمول لا يساعد على الحفاظ على وزن طفلك الصحي فقط، بل يعزّز أيضاً تطوّره الإدراكي من خلال إثارة تفكيره.