النظام الغذائي قبيل الالتحاق بالمدرسة

يعتبر توفّر العناصر الغذائية في المراحل الأولى لنمو طفلكِ أمراً في غاية الأهمية، ولهذا قمنا بتوفير مخطط لبعض الأغذية والسلوكيات التي قد تُفيد طفلكِ كثيراً وتعزز من عملية نموّه.

الحلوى

من الطبيعي جداً أن يفضّل الأطفال الصغار النكهة الحلوة مقارنة مع النكهات الأخرى. وفي الواقع، تبيّن إحدى الدراسات التي تمّ إجراؤها في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2009 أن الأطفال ينمون بوتيرة أسرع إذا كانوا يفضّلون النكهات الحلوة ويتناولونها. ولكن وبالرغم من كون الأطفال يختارون الحلوى أكثر في سنواتهم الأولى، فهذا لا ينفي أن تناول كميات كبيرة منها تضرّ بهم وتسبّب لهم عدة مشاكل صحية الآن وفي المستقبل، مثل السمنة والسكري وتسوّس الأسنان. ثم إن تناول الكثير من الحلوى إلى حدّ الشعور بالشبع يعني أن طفلك لا يحصل على العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لنموه وتطوّره بصحة وقوة. ونحن لا نقترح عليك منعه من تناول السكريات، فهذا أمر غير عملي وغير ضروري أصلاً، ولا حاجة لمنع طفلك من تناول الحلوى بشكل تام، ثم إن منعه عن تناول الحلوى سيجعل هذه الأخيرة مغرية أكثر بالنسبة له. ولكن من المهم أن تراقبي الأمر وتتحكّمي بكمية الحلوى ونوعيتها، فاتباع العادات الغذائية الجيدة سيفيده الآن وعلى المدى الطويل.

متى يجب أن أمنح طفلي الحلوى وما هي الكمية؟

حصة واحدة من الحلوى تعتبر كافية ومعقولة لطفل صغير ومن الأفضل أن يتناولها بعد وجبة الغداء أو كوجبة خفيفة بعد الظهر. يمكنك مثلاً أن تمنحي طفلك لوحاً من الشوكولاته بوزن 25 غرام، أو كيساً صغيراً من السكاكر أو قطعة جاتوه أو حبة بوظة أو قرناً من البوظة. ولا يجب استبدال الوجبات الأساسية بالحلوى أبداً أو منح طفلك الحلوى قبل فترة قصيرة من حلول وقت وجبات الطعام، فهذا يجعله يفقد شهيته.

ماذا عن البودينغ والحلويات؟

قد تكون هذه الجملة التقليدية الرائجة “يمكنك الاستمتاع بالحلوى إذا أنهيت تناول وجبتك الرئيسية” مفيدة وتجبر طفلك على إنهاء طعامه ولكنها قد تؤثر سلباً على اختياراته الغذائية على المدى الطويل. فقد يعتبر الأطعمة التي تدخل في فئة أطعمة المكافآت أكثر أهمية من الأطعمة الأخرى. وأفضل مقاربة يتوجب عليك اعتمادها، تتمثل في اعتبار كلّ الأطعمة مثل بعضها. وبدلاً من إجبار طفلك على تناول وجبته الرئيسية ووعده بالحلوى، خصّصي له حلوى تعوّض له ما لم يحصل عليه في الوجبة الرئيسية من عناصر غذائية. فإذا تناول كرات اللحم مثلاً وترك الخضار في طبقه، قدّمي له سلطة الفواكه الصحية الطازجة كنوع من الحلوى. إذا أنهى وجبته ولم يبق أي شيء في طبقه، امنحيه قطعة من بسكويت الشوكولاته أو قطعة من الجاتوه. إذا طلب طفلك المزيد من الحلوى، قدّمي له المزيد ولكن ليس المزيد من السكريات. قدّمي له مثلاً سندويشاً من زبدة الفستق، أو المقرمشات والجبنة. كوني صارمة معه ولا تستسلمي إذا طلب المزيد من السكريات، وتذكري أنك تساعدينه بذلك لينمو بصحة وقوة.

الوجبات الخفيفة “الصحية” التي يجب الانتباه منها

نعيش اليوم في عصر الإعلام والإعلان، ما يعني أن مصنّعي الطعام يستقطبون نسبة مشاهدة كبيرة حين يريدون ترويج منتجاتهم للمستهلكين. ولسوء الحظ، هناك الكثير من المصنّعين الذين يستغلون هموم المجتمع الصحية ليروّجوا سلعهم عبر الادّعاء بأنها تتميز بالعديد من الفوائد الصحية. وقد يكتبون على عبوات منتجاتهم عبارات “مكوّنات طبيعية” أو “بدون مواد اصطناعية” كي لا يركّز المستهلك على المكوّنات الأخرى غير الصحية. وخير مثال على ذلك هي ألواح الوجبات الخفيفة التي تحتوي على الفواكه والحبوب والتي تتوفر بكميات كبيرة في الأسواق، والتي بالرغم من كونها تشتمل على بعض المكوّنات الصحية، تعتبر مفعمة بالسكريات التي تكون عادة على شكل سكروز، مشروب الذرة الذي يحتوي على نسبة كبيرة من الفروكتوز، فهذا مكوّن غالباً ما تتم إضافته لتحلية المأكولات والمشروبات المعالجة. اطّلعي جيداً على قائمة المكوّنات المذكورة على العبوة عند التسوّق وخذي وقتك في اختيار بدائل صحية حلوة المذاق وتفادي تلك التي تدّعي بأنها صحية وهي في الحقيقة مفعمة بالسكريات غير الصحية.

 

ما هي البدائل الصحية للحلويات؟

جرّبي استبدال الحلويات المضرّة مثل الجاتوه والبسكويت والدونت والسكاكر بما يلي:

  • الفواكه الطازجة مثل الموز والبطيخ الأصفر والفراولة والأناناس
  • الفواكه المجفّفة مثل المشمش والخوخ والتفاح
  • عيدان الجزر المقرمشة مع بعض الصلصات
  • المقرمشات والجبنة
  • المثلّجات الطازجة المصنوعة من الفواكه الطبيعية
  • اللبن الطبيعي مع الفواكه أو الزبيب
  • معجّنات البانكيك بالحبوب الكاملة مع صلصة القيقب