صحة طفلك في مرحلة ما قبل سنّ الذهاب إلى المدرسة

من الطبيعي أن يعاني الأطفال من بعض الأمراض، وأن يقلق الوالدين بسبب ذلك، لكن اطمئني معظم هذه الأمراض قابلة للعلاج. إليكِ بعض الأمثلة على ما يمكن أن يحدث، وأفضل طرق التعامل معه عند حدوثه.

الإكزيما

تعتبر الإكزيما أو التهاب الجلد الاستشرائي مرضاً جلدياً يظهر لدى الطفل خلال السنوات الخمسة الأولى من عمره. وتظهر عادة على شكل طفح جلدي على جبينه، وجنتيه وفروة رأسه ولكنها قد تنتشر لتصيب صدره وذراعيه وساقيه أو أي أجزاء أخرى من جسمه. وقد يبدو الطفح على شكل بثور حمراء صغيرة قد تتقرح أو تلتهب أو تبدو كثيفة وجافة ومغطاة بالقشور. الإكزيما حالة غير معدية ولكن أسوأ ما في أعراضها يتمثل في هيجان البشرة ما يؤدي إلى الحكاك وربما إحداث الخدوش. وقد تؤثر الخدوش على المناطق المصابة وتؤدي بالتالي إلى حدوث التهاب.

ما الذي يسبّب الإكزيما؟

لا يبدو أن هناك سبباً رئيسياً واحداً للإكزيما ولكن تبيّن أنها تنجم عن عامل وراثي، حيث أن الأطفال الذين يصابون بها، يعود إلى كون أحد أفراد عائلتهم يعاني منها أصلاً. وتمرّ حالة الإكزيما عادة بمراحل عدة بحيث تشتد أحياناً بينما تختفي أحياناً أخرى. وقد تتم إثارة الإكزيما ببعض عوامل الحساسية التي تؤثر على نظام طفلك الغذائي أو محيطه البيئي، كما قد تزداد حدة الطفح الجلدي عند اشتداد الحرارة أو عند ملامسة بعض المواد المثيرة للحساسية لبشرة طفلك. وعوامل الحساسية النموذجية هي المواد الكيميائية التي تتواجد في بعض أنواع الصابون ومواد ترطيب الجسم ومواد التنظيف.

إلى أي مدى تنتشر الإكزيما بين الأطفال؟

بحسب التقديرات، يصاب عادة واحد من أصل خمسة أطفال صغار بالإكزيما، حيث أن 65% من الذين يعانون من الإكزيما تظهر الأعراض لديهم خلال العام الأول، بينما تظهر الأعراض لدى 90% منهم قبل بلوغ سنّ الخامسة. وحوالى 60% من هؤلاء الأخيرين، يعانون من الإكزيما حتى حين يكبرون.

علاج الإكزيما

يتمثل علاج الإكزيما بنسبة كبيرة في الحفاظ على البشرة رطبة لتفادي إصابتها بالجفاف، وبالتالي تشقّقها فتسبّب الألم والوجع.

  • يعتقد الكثير من الخبراء حالياً أن الاستحمام اليومي للطفل يساعده كثيراً على مكافحة الإكزيما. عندما تخضعين طفلك للاستحمام، استخدمي الماء الدافئ لأن الماء الساخن يجفّف البشرة بنسبة أسرع.
  • استعملي صابوناً لطيفاً على البشرة لا يحتوي على مواد كيميائية مؤذية تثير بشرة طفلك. وعليك تفادي استعمال الصابون المعطّر.  
  • تأكدي بأنك تشطّفين جسم طفلك جيداً قبل تجفيفه بحيث لا يبقى للصابون أي أثر.
  • بعد الاستحمام، لا تفركي بشرة طفلك الجافة ففرك الجسم بالمنشفة يزيد من حدة الإكزيما. وقومي بتجفيفها بلطف بمناديل ناعمة.
  • ما إن تجف بشرة طفلك، استعملي كريماً مرطّباً لتساعدي جسم طفلك في المحافظة على رطوبته.
  • حافظي على أظافر طفلك قصيرة لتفادي إلحاق أي ضرر ببشرته عند الحكاك. دعيه يلبس قفازات أو جوارب في يديه عند الخلود إلى النوم لتفادي الحكاك والخدوش أثناء الليل (إذا كان يحتمل ارتداءها).
  • دعي طفلك يرتدي ثياباً فضفاضة مصنوعة من الأنسجة الطبيعية مثل القطن فهي تسمح لبشرته بأن تتنفس وتبقى باردة. تفادي ملابس النيلون والصوف والأنسجة التي تسبّب الحكاك، فهذه كلّها تثير بشرة طفلك.
  • حاولي ألا تدعي طفلك يشعر بدفء شديد ثم ببرد قارس، أو العكس، إذ إن تقلّب الحرارة يزيد من حدة الإكزيما.
  • استشيري الطبيب لتعرفي إن كان طفلك بحاجة ليتناول دواء خاصاً للحساسية إذا كان يعاني من مشاكل في النوم بسبب الحكاك.