الفطام

يعتبر فطام طفلك مرحلة مميزة لكل منكما. سيكتشف طفلك على مدى الأشهر القليلة القادمة عالماً جديداً تماماً من النكهات والتركيبات.

لمساعدتك على البدء بهذه المرحلة بشكل سلس، نقدم لك في هذا الفصل مجموعة من النصائح الخاصة بالفطام، بدءاً من أساسيات الفطام، وانتهاءً بطرق تحضير وصفاتك الشهية.

أهمية النظام الغذائي المتوازن للأطفال

بما أنه ليس هناك غذاء يمكن أن يمنح طفلك كل المواد المغذية التي يحتاجها بمفرده، من المهم إذاً تعليمه كيف يستمتع بالتشكيلة الواسعة من الأغذية. إن تقديم أنواع مختلفة من الطعام سيمنحه توازن البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن الأساسية للنمو والتطور الصحيين. تلعب الأغذية التي يتناولها طفلك دوراً مختلفاً في تزويده بتشكيلة الطعام والمواد المغذية التي يحتاجها. تابعي القراءة لمعرفة المزيد.

توازن مختلف للأطفال

يكون النظام الغذائي المتوازن للشخص البالغ عادة فقيراً بالدسم وغنياً بالألياف، لكن عندما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي المتوازن للطفل، فالعكس تماماً ما هو بحاجة إليه– يجب أن يكون غذاءً غنياً نسبياً بالدسم وفقيراً بالألياف. مع أن الألياف مفيدة غذائياً، إلا أنها مُشبِعة جداً، والإكثار منها يمكن أن يجعل طفلك يشعر بالشبع، وألا يأكل طعاماً آخر يمنحه الطاقة وتنوع المواد المغذية التي يحتاجها في هذه المرحلة. تتغير احتياجات طفلك الغذائية مع نموه أيضاً، لذا سيحتاج إلى التوازن الصحيح من المواد المغذية والطاقة لتوافق أي مرحلة من مراحل نموه.

إن معدة الطفل أصغر بحوالى 10 مرات من معدة الشخص البالغ وغير قادرة على استيعاب كميات كبيرة من الطعام مرة واحدة. لهذا يحتاج طفلك إلى تناول وجبات متعددة أكثر منك. وبما أنه لن يأكل كثيراً في كل مرة، من المهم ملء كل ملعقة بالمواد المغذية الصحيحة.

لماذا التنوع مهم جداً

ابتداءً بالفطور والوجبات الرئيسية، وانتهاءً بالحلويات والوجبات الخفيفة، من المهم جداً أن تقدمي لطفلك نظاماً غذائياً متنوعاً. توفر الأغذية المختلفة مواد مغذية مختلفة، من هنا تأتي أهمية الحرص على أن يحصل طفلك على تشكيلة واسعة من الطعام لإعطائه نظاماً غذائياً متوازناً، بالإضافة إلى تعزيز النمو والتطور الصحيين.

من المهم على وجه الخصوص تقديم تشكيلة من الأغذية والنكهات خلال السنة الأولى من الفطام، ذلك أنه في هذه الفترة تصبح لديه أغذية ونكهات مفضلة، وتبقى هكذا بشكل نسبي من عمر سنتين إلى ثماني سنوات.

إذا تبين لك أن طفلك لا يحب طعاماً محدداً، تذكري أنه يحتاج أحياناً أن يجرب حتى 15 مرة قبل أن يتقبله أو يستمتع به. يؤدي تشجيع الطفل على اتباع النظام الغذائي المتنوع والصحي خلال هذه المراحل المبكرة إلى تفضيله نكهات صحية متنوعة لاحقاً في الحياة.

 

مجموعات الغذاء المختلفة وفوائدها

أنت تعلمين على الأرجح أن هناك مجموعات غذاء رئيسية متعددة. تجدين أدناه بعض المعلومات عن الأغذية المتوفرة في المجموعات المختلفة، وكم مرة يجب أن يحصل عليها طفلك.

الأغذية النشوية – منتجات الخبز، والأطعمة المكونة من الحبوب، والمعكرونة، والأرز، والبطاطس. توفر هذه الأغذية لطفلك الطاقة التي يحتاجها لينمو ويتطور. قدمي لطفلك حصة منها مع كل وجبة، لكن احرصي على ترك مساحة كافية للأغذية الأخرى الغنية بالمواد المغذية مثل الخضروات ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم.

الفواكه والخضروات – سواء الطازجة أم المجمدة أم المعلبة أم المجففة، تحتوي الفواكه والخضروات على تشكيلة كاملة من الفيتامينات والمعادن المهمة لنمو طفلك. حاولي تقديم “مجموعة متنوعة” من الفواكه والخضروات مختلفة الألوان لتوفير تشكيلة من المواد المغذية. امنحيه قليلاً منها في كل وجبة، وقدميها له كوجبات خفيفة. عند تقديم الفواكه المعلبة، واظبي على الفواكه المحفوظة في عصير الفاكهة وليس في العصير المركز.

منتجات الألبان – الجبن واللبن الرائب غنية بالبروتين والكالسيوم وبعض الفيتامينات والمعادن.

اللحم والسمك والبدائل – تشمل هذه المجموعة أيضاً البيض والبدائل مثل التوفو، والبقوليات مثل العدس والفاصولياء، والحمص. تعتبر هذه الأغذية مصدراً غنياً للبروتين، مع أنه يجب عدم تقديم السمك والبيض لطفلك إلى أن يبلغ عمر ستة أشهر. وعندما يصبح عمر طفلك ستة أشهر، حاولي أن تعطيه شيئاً من هذه المجموعة مرة أو اثنتين في اليوم. في حال كنت تمنحين طفلك نظاماً غذائياً نباتياً، عليك أن تزيدي هذا إلى مرتين أو ثلاث مرات يومياً.

أما اللحم فهو مصدر للأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة ذات السلسلة الطويلة أوميغا-6 (LCPs). ويعتبر السمك الزيتي مثل سمك الإسقمري البحري، والسردين، والتونا، والسلمون مصدراً غنياً للأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة ذات السلسلة الطويلة أوميغا-3. من المهم التأكد أن طفلك يأكل الكثير من هذه الأحماض لذا حاولي إدخالها في النظام الغذائي لفطام طفلك.

الأغذية الغنية بالدسم والسكر – الزيوت، والزبدة، والكعك، والبسكويت كلها تنتمي إلى هذه المجموعة، الدسم والسكر يمكن أن يزودا طفلك بالكثير من الطاقة، ومع هذا فإنهما يحتويان على مقادير قليلة من الفيتامينات والمعادن. لذا، ومع أنها جزء مهم من النظام الغذائي لطفلك، فمن الأفضل أن تدعي طفلك يستمتع بها بشكل عرضي من وقت إلى آخر.

مراقبة استهلاك طفلك للملح

الكثير من الملح في النظام الغذائي لطفلك يمكن أن يتعب كليتيه اللتين ما زالتا في طور النوم. لذا عليك الانتباه إلى محتوى الملح في الغذاء الذي تقدمينه لطفلك، بما في ذلك الملح في أطعمة الحبوب والصلصات الجاهزة. كما عليك أن تتجنبي إضافة الملح إلى طعام طفلك المطبوخ في المنزل. لا يجوز أن يأخذ الأطفال أكثر من 1 ملغ من الملح يومياً. تشكل هذه الكمية سدس كمية الملح القصوى المسموح بها يومياً للبالغين.

 

الحليب – جزء هام من النظام الغذائي لطفلك

مع أن طفلك سيبدأ بتناول الأطعمة الصلبة بدءاً من عمر 6 أشهر تقريباً، إلا أنه لا يزال أمامه بعض الوقت قبل أن يتمكن من تناول ما يكفي لتأمين كل ما يحتاج إليه من طعامه فقط، لذلك يبقى الحليب جزءاً مهماً من النظام الغذائي لفطام طفلك. يساعدك ذلك على ضمان حصول طفلك على الفيتامينات والمعادن والدهون والبروتينات التي يحتاجها – خاصة في المراحل المبكرة من الفطام. بين عمر 6 أشهر و12 شهراً نوصي بأن يشرب الأطفال حوالي 500-600 مل من حليب الأم أو الحليب المجفف كل يوم.

في حال رغبت في معرفة المزيد حول إعطاء طفلك نظاماً غذائياً متوازناً، فإن خط أبتا أدفايس للأم والطفل الخاص بنا مستعد للمساعدة. اتصلي بنا على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى)، من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.