الحساسية عند الأطفال

ما زال جهاز الهضم لدى طفلك في طور التطور – ما زال حساساً وهشاً جداً، لذا لا يمكنه التأقلم مع أي شيء غير الحليب قبل بلوغ 4-6 أشهر. مع نمو طفلك، تتغير شهيته وروتين رضاعته من أسبوع إلى آخر. قد تجدين أنه لا يزال جائعاً بعد الرضعة، أو ربما تشعرين بالقلق لأنه لا يأكل كما يجب أو تخشين أن يُصاب بالحساسية أو عدم التحمل.

يتطرق هذا الفصل إلى مشاكل الإرضاع الأكثر شيوعاً مثل الإمساك والترجيع (حيث لا يستطيع طفلك أن يُبقي طعامه داخل معدته). كما يناقش أيضاً أنواع الطعام التي قد تسبب الحساسية، عندما يصبح واجباً تقديم الأطعمة الصلبة له، ويقدم لك النصح حول طرق التقليص التدريجي للرضعات الليلية عندما يرضع طفلك جيداً أثناء النهار.

علامات شبع الرضيع

من الصعب معرفة كمية الحليب التي يحصل عليها طفلك بالضبط إذا كان يرضع طبيعياً. إذا ظهر أن طفلك لا يزال جائعاً بعد الرضعة، فمن الطبيعي أن تتساءلي ما إذا كان يحصل على كفايته من الحليب. ليس الحل دوماً إعطائه المزيد من الحليب، بل معرفة لماذا لا يزال جائعاً. تساعدك هذه الفقرة على معرفة ذلك.

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان طفلك لا يزال جائعاً

صحيح أن كل طفل مختلف عن الآخر، إلا أن أكثر الطرق التي يتبعها الطفل ليعبر عن أنه ما زال جائعاً هي البكاء من أجل المزيد، والرضاعة لفترات أطول عندما تقدمين له الحليب.

تزداد شهية طفلك مع استمراره في النمو ما يجعل من الصعب اتباع روتين رضاعة معين لوقت طويل. ففي عمر ستة أسابيع تقريباً يمر العديد من الأطفال في فورة نمو مما يجعلهم يشعرون بجوع أكثر لمدة تصل إلى الأسبوع. إن استعدادك لفورة النمو هذه، والزيادة المنتظرة في الشهية تعني أنه بإمكانك ببساطة زيادة عدد مرات الإرضاع والكميات، وأن تسمحي بعودة النظام إلى الاستقرار بعد بضعة أيام.

لم يحن بعد وقت الفطام

بما أن الشهية المتزايدة هي إحدى الإشارات الأولى إلى أن الطفل مستعد للفطام، فإن العديد من الأمهات يتساءلن ما إذا كان أطفالهن الجائعون مستعدين فعلاً لتناول الأطعمة الصلبة. مع ذلك، لا نوصي بالفطام قبل عمر الستة أشهر، وبالتأكيد ليس قبل 17 أسبوعاً، لأنه حتى ذلك الحين، لا يزال الجهاز الهضمي لدى طفلك غير مكتمل وغير مهيأ لاستقبال أي شيء أكثر من حليب الأم أو الحليب الصناعي.

هل هذا فعلاً بسبب الجوع ؟

يرغب بعض الأطفال في المص والرضاعة من أجل الراحة ببساطة، حتى لو لم يكن جائعاً. ما يزال طفلك أصغر من أن يستطيع التمييز بين حاجته للطعام وبين حاجته للراحة. ما أن يُدرك أن المص أو الرضاعة يريح ويشبع حاجته إلى الطعام، سيختلط عليه الأمر ويعتقد أن المص سيريح ويشبع أيضاً حاجته إلى الراحة. إن طلب الحليب قد يكون بالفعل طلباً للراحة أو الاهتمام، فإذا بدا أن طفلك يريد شيئاً ما، وكنت تعتقدين أنه غير جائع، حاولي معانقته بدلاً من إرضاعه.

في حال كانت لديك أسئلة حول متى تبدأين الفطام، يمكنك دوماً الاتصال بخبراء خط أبتا أدفايس للأم والطفل على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى). من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.