الحساسية عند الأطفال

ما زال جهاز الهضم لدى طفلك في طور التطور – ما زال حساساً وهشاً جداً، لذا لا يمكنه التأقلم مع أي شيء غير الحليب قبل بلوغ 4-6 أشهر. مع نمو طفلك، تتغير شهيته وروتين رضاعته من أسبوع إلى آخر. قد تجدين أنه لا يزال جائعاً بعد الرضعة، أو ربما تشعرين بالقلق لأنه لا يأكل كما يجب أو تخشين أن يُصاب بالحساسية أو عدم التحمل.

يتطرق هذا الفصل إلى مشاكل الإرضاع الأكثر شيوعاً مثل الإمساك والترجيع (حيث لا يستطيع طفلك أن يُبقي طعامه داخل معدته). كما يناقش أيضاً أنواع الطعام التي قد تسبب الحساسية، عندما يصبح واجباً تقديم الأطعمة الصلبة له، ويقدم لك النصح حول طرق التقليص التدريجي للرضعات الليلية عندما يرضع طفلك جيداً أثناء النهار.

الحساسية من الطعام عند الأطفال

إذا كنت تظنين أن طفلك يعاني من حساسية، فكيف تستطيعين معرفة ذلك؟ وكيف يمكنك تحديد ما الذي يسبب له هذه الحساسية؟ قد يكون أيضاً من المربك معرفة أنواع الطعام التي تسبب الحساسية والتي يجب بالتالي تجنبها، خاصة أن النصائح غالباً ما تتغير مع الزمن، ما يجعل من الصعب مجاراة ما هو أفضل لطفلك.

تطلعك هذه الفقرة على بعض العلامات التي قد تدل على الحساسية، وما هي الأغذية المسؤولة عنها في العادة. كما ستجدين فيها لائحة من الأغذية التي ننصحك باستبعادها من نظام طفلك الغذائي من أجل تقليص خطر الارتكاس قبل سن الستة أشهر، عندما يكون جهازه المناعي أكثر عُرضة للارتكاس.

الحساسية من الطعام

عندما تبدأين بتقديم الأطعمة الصلبة لطفلك، ستلاحظين دون شك ما هي الأطعمة التي يحبها وتلك التي لا يحبها. مع ذلك، من المهم دوماً البحث عن أي علامة للحساسية أو عدم التحمل. من المستحسن تقديم الأغذية المشكوك فيها بالتدريج بحيث يمكنك مراقبة استجابة طفلك لها.

عندما تبدأين عملية الفطام، يُفضل البدء بأغذية من المستبعد أن تسبب الحساسية، مثل الأرز والتفاح والإجاص. ثم يمكنك محاولة تقديم أغذية أكثر إثارة للحساسية في عمر ستة أشهر، مثالياً إلى جانب الفطور. الحساسيات أكثر شيوعاً لدى الأطفال من البالغين، إلا أنها مع ذلك تصيب فقط 7-8% من الأطفال خلال الطفولة المبكرة، وتختفي العديد من الحساسيات، مثل حساسية حليب البقر، مع تقدم الطفل في العمر.

التعرف إلى حساسية الطفل

تختلف الحساسية عن عدم التحمل، في حين تشتمل الحساسية على رد فعل زائد لجهاز المناعة، فإن عدم التحمل لسكر اللبن (اللاكتوز) على سبيل المثال، يحدث عندما يكون الجسم غير قادر فيزيائياً على هضم سكر اللبن. الأعراض الأكثر شيوعاً للحساسية من الأغذية هي:

  • انتفاخ العينين والشفتين
  • الإسهال، والإقياء، وأحياناً الإمساك
  • الصفير، الأنف، احمرار العينين، والعطاس
  • الحكة، الطفح الجلدي، والأكزيما

قد يكون الصفير الحاد وصعوبة التنفس علامتا ردة الفعل التحسسية الشديدة ما يتطلب مساعدة طبية فورية، لكن لحسن الحظ هذا النوع من ردة الفعل الحساسية الخطيرة نادر الحدوث.

 

أغذية تسبب الحساسية

تكون بعض الأغذية أكثر قابلية للتسبب باستجابة تحسسية أكثر من غيرها.

  • الأغذية التي أساسها القمح والأغذية الأخرى التي تحتوي الغلوتين
  • الحليب
  • البيض
  • السمك والمحار
  • الفول السوداني
  • المكسرات
  • البذور

الحساسية من الأغذية

إذا كنت قلقة حيال إمكانية أن يصاب طفلك بحساسية غذائية، يكون من الجيد تقديم الأغذية المدرجة أعلاه كل على حدة، والبدء بكمية صغيرة فقط – مع أنه لا يجوز تقديم أي من هذه الأغذية بأية كمية قبل سن الستة أشهر.

الحساسية من الفول السوداني

إذا تم بالفعل تشخيص إصابة طفلك بالحساسية، مثل الحساسية الغذائية والإكزيما، أو إذا كان هناك تاريخ حساسية في العائلة (إذا كان لدى الأبوين أو الأخوة أو الأخوات حساسية مثل الحساسية الغذائية، أو الربو، أو الإكزيما، أو حمى القش، أو أنواع أخرى من الحساسية) فإن طفلك معرض بشكل أكبر للإصابة بحساسية الفول السوداني. تحدثي إلى الطبيب، أو خبير الصحة، أو أخصائي الحساسية قبل إعطاء طفلك الفول السوداني أو أغذية تحتوي على الفول السوداني لأول مرة.

إذا لم يتم تشخيص إصابة طفلك بالحساسية، ولم يكن هناك تاريخ حساسية في عائلته المقربة، يمكنك حينها اختيار إعطائه الفول السوداني أو أغذية تحتوي على الفول السوداني بعد بلوغه سن الستة أشهر. لكن تذكري أن تطحني الفول السوداني – يجب ألا تعطي الطفل حبات الفول السوداني أو المكسرات الكاملة دون سن الخامسة كي لا يواجه خطر الاختناق.

كوني حذرة خاصة عندما تقدمين لطفلك الفول السوداني أول مرة، وابحثي عن أي رد فعل تحسسي. إذا كنت تعتقدين أن طفلك يعاني من رد فعل تحسسي، اطلبي استشارة طبية عاجلة.

إذا أظهر طفلك رد فعل تحسسي

إذا تشكل لدى طفلك رد فعل لأي غذاء أعطيته له، خذيه إلى الطبيب ليتمكن من تشخيص المشكلة، وتقديم الإرشادات حول كيفية التعامل مع الحساسية أو عدم التحمل. إذا تم تشخيص إصابة طفلك بالحساسية أو عدم التحمل، قد يستغرق وقتاً حتى يعتاد على الأطعمة التي يستطيع تناولها والتي لا يستطيع تناولها. حتى ذلك الحين، اقرأي لصاقة التعريف دوماً – وُجدت القوانين الخاصة بوضع لصاقات التعريف لتساعدك على التعرف إلى الأغذية التي تحتوي مواد قد تسبب الحساسية

 

دور حليب الأم في منع الحساسية

يتفق الخبراء على أن المواد المغذية الموجودة في حليب الأم تساعد على حماية الرضع من الإصابة بأنواع الحساسية، عبر تدعيم جهازهم المناعي طبيعياً – بالمواد المغذية مثل السكريات قليلة الوحدات الداعمة حيوياً، والنوكليوتيدات، وغيرها من المكونات الفعالة. لذا، فإن الإرضاع الطبيعي أو إرضاع الحليب المُستخرج من ثدي الأم في زجاجة على مدى الأشهر الستة الأولى على الأقل من حياة طفلك قد يساعد على حمايته من الإصابة بالحساسية.

في حال كنت قلقة حول صحة طفلك، استشيري طبيبك أو خبير الصحة. وإذا كانت لديك أي أسئلة، يمكنك دوماً الاتصال بفريق عملنا على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 (للدول الأخرى). من السبت إلى الخميس، من ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً.