صحة الطفل

يستغرق جهاز المناعة لدى الطفل وقتاً لينمو بشكل كامل، ومن هنا تأتي أهمية ضمان أن يحصل على المساعدة من المواد المغذية المناسبة. إذا كنت ترضعين طفلك طبيعياً، فإن المواد المغذية الأساسية، والعوامل الوقائية مثل الأجسام المضادة تأتي مباشرة من حليبك. كما يؤمن حليبك السكريات قليلة الوحدات الداعمة حيوياً ما يشجع نمو الجراثيم الصحية لحمايتها.

يناقش هذا الفصل كيفية عمل جهاز المناعة عند طفلك، وكيف أن كل شيء من الولادة الطبيعية إلى التحصين ضد الأمراض يمكن أن يساعد على تعزيزه.

المشاكل الشائعة للرضاعة

قد تشعر الأم الجديدة بالقلق عندما لا يرضع طفلها كما تتوقع، أو عندما يبكي لفترات أطول بسبب المغص. من الطبيعي أن تفكري أن ثمة شيء غير سليم، لكن المشكلة في الغالب ليست شيئاً خطيراً، ويكون من الممكن علاج الأمر بسرعة.

تتطرق هذه الفقرة إلى المشاكل المحتملة التي قد تواجهينها أنت وطفلك أثناء الإرضاع – مثل المغص والإقياء والإسهال والتحسس الغذائي وعدم التقبل- إلى جانب الأسباب المحتملة والحلول. نتمنى أن نقدم لك المساعدة للوصول إلى جذر المشكلة بحيث يتمكن كل منكما من الاستمتاع من جديد بوقت الإرضاع.

المشاكل الشائعة للرضاعة وحلولها

يمكن أن تشكل الرضاعة مصدر قلق إلى أن يتم إتقانها بشكل جيد، لكن يتفق الخبراء على أن الفوائد التي نحرزها منها تستحق المحاولة. لا تزود الرضاعة طفلك بأساسيات التغذية والمناعة وحسب، بل تساعدك أيضاً على استرجاع مظهرك بالشكل الذي كان عليه قبل الحمل. وفي حال أتقنت هذه العملية، تصبح على الأرجح الخيار الأكثر ملاءمة فهي لا تتطلب قارورات ولا معدات.

كم مرة يتوجب علي إرضاع طفلي؟

لكل طفل شخصيته التي تختلف عن غيره من الأطفال، وهو الوحيد الذي يحدد وقت حاجته إلى الرضاعة. في بعض الأيام قد تتكرر حاجته عدة مرات خلال فترة النهار والليل، وقد تقل في أيام أخرى. كقاعدة عملية، معظم الأطفال يرضعون 8 مرات على الأقل يومياً – والبعض الآخر حوالي 15 مرة.

الوزن المكتسب لطفلك هو مؤشر آخر لمعرفة ما إذا كان قد حصل على كفايته من الحليب، لذا من المهم إجراء فحص أسبوعي لطفلك. ومن العلامات الصحية الأخرى الغيارات الرطبة المنتظمة، واللون الجيد للجلد، والذي ينفر إلى الأمام عند قرصه، مظهراً رطوبته الجيدة.

قد تحتاجين أنت وطفلك إلى بعض الوقت لتعتادا على الرضاعة، لكن اذا شعرت بأن حليبك المتدفق لا يكفي طفلك في الأيام الأولى، اطلبي نصيحة الطبيب.

ألم الحلمة

تسبب الرضاعة ألم في الحلمة، ويكون سبب ذلك عدم التقاط طفلك الحلمة بشكل جيد، أو القيام بذلك بوضعية خاطئة. تأكدي من أن فم طفلك مفتوح بشكل واسع، وأنه يمص من ثدييك، وليس فقط من نهاية الحلمة. وبإمكانك أن تتمددي لإرضاعه، أو أن تجربي وضعيات أخرى تسهل عليك عملية الإرضاع.

إذا لاحظت وجود علامات بيضاء على ثديك، بالإضافة إلى تقرح، أو إذا تقرح فم طفلك مع وجود بقع بيضاء في داخله، يكون من المحتمل انكما قد أصبتما بالقلاع، وهي حالة شائعة وعلاجها سهل، وذلك بزيارة طبيبك ليصف لك العلاج المناسب له.

يمكن أن يكون الإرضاع غير مريح في البداية، لكنه لا يجب ان يسبب ألماً غير ضروري. في حال واجهت أي مشكلة، تكلمي مع ممرضتك للتخلص منها بسرعة. إذا أردت التحدث عن وضعك أثناء الرضاعة، فريقنا المؤلف من خبيرات الرضاعة يستطعن تقديم المساعدة المطلوبة عبر الهاتف. اتصلي على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 ( للدول الأخرى).

احتقان الثديين

من الشائع بعد بضعة أيام من الولادة أن يصبح ثدييك منتفخين وممتلئين. هذا يعتمد على إنتاج جسمك من الحليب الوافر وزيادة تدفق الدم إلى منطقة الصدر. لتسهلي على طفلك عملية الالتقاط، استخدمي بعض الحليب لتطرية الهالة (المنطقة البنية حول الحلمة). الحمام الساخن قبل الإرضاع يحث الحليب على التدفق، وتدليك ثديك الذي ترضعين منه يخفف من بعض الاحتقان. قمنا بإعداد دليل إرشادي يحتوي على بعض النصائح المفيدة حول انتقال حليب الثدي، وطرق تحفيز إنتاجه.

يمكن أن تمنحك بعض الكمادات الباردة، وحتى أوراق الكرنب المثلجة بعض الراحة. استمري في الإرضاع بشكل متكرر إذا أمكنك ذلك، إذ يساعد ذلك جسمك على التكيف مع حاجات طفلك، وقد يجنبك الإصابة باحتقان الثديين.

نضح الثديين

عندما يمتلئ ثدييك بالحليب، ليس من المستغرب أن يحدث تدفق وتسرب للحليب، وربما يحصل ذلك بشكل غير متوقع عندما ينبه بكاء الطفل جسمك بردة فعل لا إرادية، طفلك أو أي طفل آخر. وهذا الأمر شائع خلال الأسابيع الأولى من الإرضاع، حيث يتكيف جسدك مع عادات رضاعة طفلك.

لا توجد أي طريقة للتحكم بنضح الحليب، ولكن يمكن للرضاعة قبل امتلاء ثدييك أن تساعدك على تجنب ذلك، وسوف ترتاحين لمعرفة أنه عند البدء بالإرضاع يقل النضح. صممت الوسائد الإرضاعية لصدريتك لامتصاص أي نضح وهي وسائد ملائمة قابلة للنزع أو الغسل، إذ تصبح طرية مع كل غسلة. بإمكانك حمل وسائد الإرضاع وتغيير رأسها، وستكونين مستعدة لأي طارئ.

التهاب الثدي

يشير التهاب الثدي إلى حدوث إصابة الثدي بنوع من الالتهابات أو الانتفاخات. بالإضافة إلى المناطق الحمراء الملتهبة في ثديك، توجد عوارض أخرى كالشعور بالألم، أو كأنك مصابة بالحمى، وارتفاع في درجة الحرارة. وتشعرين بالثدي المصاب وكـأنه ممتلئ وضعيف.

وأفضل علاج لذلك يكون بأحذ أوقات طويلة من الراحة، ووضع مرطبات حرارة لمساعدتك في تقليل الانتفاخ. وبإمكانك مواصلة إرضاع طفلك بشكل متكرر من الثدي المتضرر لإبقائه فارغاً. إذا لم تلاحظي أي تحسن خلال ساعات قليلة، لا تتجاهلي الأمر، بل قومي بالاتصال بطبيبك أو الممرضة الذين سيصفون لك مضادات حيوية لإزالة الالتهاب خلال بضعة أيام.

تذكري أنك بحاجة إلى بضعة أسابيع لتشعري بالراحة عند الإرضاع، وربما تحتاجين أن تمنحي نفسك بعض الوقت. لا أحد يطلب منك أو من طفلك أن تقومي بذلك العمل بطريقة صحيحة، لذلك لا تتردي في الاتصال بممرضتك أو بفريق الرعاية الصحية أو بأمهات أخريات أو بصديقات لك لطلب النصيحة عند الحاجة إليها.

بإمكانك الاتصال بفريق خط أبتا أدفايس للأم والطفل الخاص بنا على الرقم 6262 6458 800 (الإمارات) أو على الرقم 0097144209489 ( للدول الأخرى). بين الساعة ٩ صباحاً إلى ٦ مساءً، من السبت إلى الخميس.