الرضاعة بالزجاجة

لا تختار جميع الأمهات الإرضاع الطبيعي. تختار بعض الأمهات الجمع بين الإرضاع الطبيعي والإرضاع بالزجاجة. تجد أمهات أخريات أن اعتصار حليب الثدي والإرضاع باستخدام الزجاجة قد يساعدهن عندما يكنَّ خارج المنزل، ويمكن أن يتيح للزوج فرصة المشاركة في الإرضاع. وتقرر بعض الأمهات التحويل إلى الحليب المجفف بصورة تامة.

أياً يكن خيارك، سيساعدك هذا الفصل على تحضير نفسك وطفلك لاستعمال الزجاجة، ويشرح الأسباب التي تجعل استعمال الزجاجة قراراً من الصعب التراجع عنه. كما سنتطرق فيه إلى الاعتبارات العملية، مثل ما هي المعدات التي ستحتاجينها، وكيف تعقمين الزجاجات، وتحضرينها، وما هي الكميات وعدد المرات اللازمة من الرضاعة.

الجمع بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة بالزجاجة

 

تجد بعض الأمهات أنه لا الرضاعة الطبيعية ولا الرضاعة بالزجاجة تلبي احتياجاتهن بالكامل، ويلجأن إلى الجمع بينهما. مع ذلك، فإن اختيار الجمع بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة بالزجاجة ليس قراراً يُتخذ بسهولة واستخفاف، بل قرار يصعب التراجع عنه بمجرد البدء بالإرضاع الصناعي، حيث سيعتاد جسدك على إنتاج كمية أقل من الحليب. تقدم هذه الفقرة المزيد من المعلومات حول إمكانية ألا يأخذ طفلك الزجاجة مباشرة في كل مرة، وكيف يمكن أن يستغرق جسمك فترة للاعتياد على الروتين الجديد.

يوجد عدد من القواعد الذهبية التي عليك اتباعها إذا كنت تفكرين في الجمع بين نمطي الرضاعة. إن معالجة الأمور بهدوء، والانتظار حتى تثبت الرضاعة الطبيعية، والتفكير بانتباه بالرضعات التي ترغبين في استبدالها بالزجاجة، جميعها أمور هامة. تابعي القراءة لتتعلمي كيف تجمعي بين نمطي الرضاعة، وتستمري في إنتاج كميات كافية من الحليب لتلك الأوقات التي ترغبين فيها بالإرضاع الطبيعي.

تشير الأمهات اللواتي يخترن الرضاعة المختلطة إلى أنها تؤمن أفضل ما في نمطي الرضاعة، يبقى الطفل يأخذ جودة حليب الأم، وعلاوة على ذلك تعطيه مزيداً من الحرية للرضاعة أثناء الحركة أو التعويض بعد الرضاعة الطبيعية. كما يمكن أن تسمح لزوجك أن يساهم أكثر في الإرضاع، خاصة بالنسبة إلى الرضعات الليلية.

مع ذلك، كلما قلت رضاعة طفلك الطبيعية، قل إنتاج جسمك من الحليب، وقد يكون من الصعب الرجوع إلى الرضاعة الطبيعية بعد أن تكوني قد استخدمت الرضاعة بالزجاجة. الرضاعة المختلطة قرار حاسم يجب عدم اتخاذه بدون استشارة خبير الصحة.

متى تبدأين بالإرضاع المختلط

يجب ألا يتم التفكير في الإرضاع المختلط حتى تثبت الرضاعة الطبيعية – أي، على سبيل الإرشاد، حوالي 6-8 أسابيع في العادة. إذا تم اختيار إرضاع الحليب المجفف من الزجاجة قبل أن تكوني قد تمكنت من تثبيت الإرضاع الطبيعي، فقد يُظهر طفلك ميلاً نحو الرضاعة بالزجاجة ويترك الرضاعة الطبيعية تماماً. إن الانتظار يعني أنه ليس من المرجح أن يكون طفلك مشوشاً، وسيكون لدى جسمك الوقت ليتعلم كم يُنتج من الحليب، وكم مرة يحتاج جسمك أن يُرضع.

التحضير للرضاعة المختلطة

يستغرق طفلك فترة تصل إلى 7 أيام ليتكيف مع إنتاج كميات أقل من الحليب. يساعد تقليص عدد الرضعات ببطء بمعدل رضعة واحدة كل أسبوع في منع احتقان ثدييك بالدم أو من الرشح.

وسرعان ما يعتاد جسمك على التوقف عن إنتاج الحليب بعد أن تختاري إنقاص رضعة طبيعية واحدة، وإرضاع طفلك بالزجاجة بدلاً عنها. على سبيل المثال، إذا كان ذلك ليلاً، فإنك ببساطة تتوقفين عن إنتاج الحليب لهذه الرضعة. سيكون من الصعب التراجع بعد أن تكوني قد بدأت السير في هذا الاتجاه.

فكري بعناية ما هي الرضعات التي تريدينها أن تكون طبيعية، وما هي الرضعات التي تريدينها أن تكون بالزجاجة. إن المواظبة على روتين منتظم سيجعل صدرك يعتاد على إنتاج الكميات الصحيحة من الحليب في الوقت المناسب. تذكري فقط المتابعة ببطء وامنحي جسمك الوقت للتكيف.

جعل طفلك يعتاد على الزجاجات

لا يتحول جميع الأطفال الذين يرضعون طبيعياً إلى الزجاجات بسهولة في البداية. إذا لم يأخذ طفلك الزجاجة، حاولي:

  • تدفئة حليب طفلك قبل الإرضاع
  • الطلب من أحد غيرك أن يُرضع طفلك (غادري الغرفة كي لا يتمكن طفلك من رؤيتك أو شم رائحة حليبك)
  • جربي حمل طفلك في أوضاع مختلفة، كأن تحمليه ووجهه بعيداً عنك
  • جربي استخدام أنواع مختلفة من الحلمات

قد يستغرق إيجاد نظام إرضاع مختلط تشعرين وطفلك بالراحة حياله بعض الوقت، لذا حاولي أن تبقي صبورة. إذا كنت تودين الحصول  على بعض النصائح حول الإرضاع المختلط، تحدثي إلى طبيبك.